ابن فارض
104
ديوان ابن فارض
قافية الحاء صيّرت المساء صباحا [ البحر الكامل ] أو ميض برق ، بالأبيرق ، لاحا ، أم ، في ربى نجد ، أرى مصباحا ؟ « 1 » أم تلك ليلى العامريّة أسفرت ليلا ، فصيّرت المساء صباحا ؟ « 2 » يا راكب الوجناء ، وقّيت الرّدى ، إن جبت حزنا ، أو طويت بطاحا « 3 »
--> « 1 » الوميض : اللمعان . الأبيرق : تصغير الأبرق وهو مكان فيه حجارة ورمل وطين مختلفة . لاح : ظهر . الربى : الأماكن المرتفعة والواحدة ربوة . نجد : مكان . م . ص . البرق ظهور الوجود الحق والابيرق عالم الأجساد بعناصرها وطبائعها المختلفة . والوميض الروح والربى الأرواح المنفوخة بأمر اللَّه والمصباح امر اللَّه تعالى المشرق على عالم الأرواح فهي مضيئة به . « 2 » ليلى العامرية : صاحبة قيس بن الملوح ( مجنون ليلى ) ولكن المقصود هنا الحبيبة المطلقة كما يطلق الحسن على يوسف . أسفرت : أظهرت وجهها . م . ص . الليل : ظلمة الأكوان . والاسفار وقت صلاة الصبح . صيرت الماء صباحا كناية عن الأنوار الإلهية التي انكشفت . « 3 » الوجناء : الناقة الشديدة . وقيت : حميت . الردى : الهلاك . جبت : قطعت . الحزن بفتح الحاء الوادي أو المكان الوعر . طويت : قطعت . البطاح : واحدها الأبطح وهو مسيل الماء . م . ص . الوجناء النفس الشديدة في سلوك طريق المعرفة وراكبها هو المريد السالك . الحزن : مقام مخالفة النفس لان النفس تطلب الأماكن والأشياء السهلة . البطاح : أصعب مقامات السلوك كالصبر والشكر والتقوى والزهد والورع .