طوني مفرج
18
موسوعة قرى ومدن لبنان
يستقون عبره . ويطلق السكّان على المكان اسم " سور المشيرفة " ، ويعتبر المعلوف أنّ زحلة ، لمّا جدّد بناؤها ، كانت السور باقية فنسبوها إليه . وهناك إلى الغرب الشمالي لهذه الأكمة وعلى مقربة منها " مغارة الراهب " وفي داخلها نواويس محفورة في الصخر ، وقد عرفت بهذا الاسم لأنّ راهبا تتسّك فيها خلال الأزمنة الحديثة ، وقد وجدت في المكان نقود أثريّة تعود إلى زمن القيصر أدريانوس ( أمبراطور 117 - 138 ) . كما وجدت صدفة في العام 1911 بقايا معاصر زيت ومكابس حجريّة قرب دير مار الياس الطوق وبقربها أكثر من 600 قطعة نقديّة برونزيّة عليها اسم قسطنطين ( أمبراطور 306 - 337 ) وهو أوّل ملك رومانيّ يعلن المسيحيّة الدين الرسميّ للدولة الرومانيّة ، ولعلّه هو الذي أمر ببناء دير مار الياس المعروف بالطوق على أنقاض معبد وثنيّ . ووجدت في المكان نفسه نقود عربيّة فضيّة تعود إلى صدر الإسلام . ومن الآثار التي وجدت في الوادي والبساتين وتل شيحا وعلّين نواويس رصاصيّة على أغطيتها صور أشخاص ، وأخرى حجريّة مفردة مسنّمة الأغطية على بعضها نقوش بسيطة ، وقد وجد العديد من تلك النواويس فوق موقع السرايا في محلّة البيادر على مشارف التلّة الجنوبيّة ما يدلّ على أنّ تلك المحلّة كانت مركزا مدفنيّا . وفي أوائل حزيران 1999 كشف انهيار بسيط في محلّة كسارة من ضهور زحلة عن بعض ما تخنزنه المنطقة من آثار ، حيث عثر على مدافن تعود إلى العصور الساميّة القديمة ، بدليل وجود كميّة كبيرة من كسر الفخار وبقايا عظام بشريّة ، وبعد الكشف تبيّن أنّ الجبّانة تتّصل بدهاليز لا يمكن تحديد عمقها قبل إجراء عمليّات حفر وتنقيب . كما وجدت قبلا مدافن محفورة في الأرض ومبنيّة بالحجارة في أنحاء المدينة منها ضريح عليه شاهد يعود تاريخ وفاة صاحبه إلى سنة 200 ه / 815 م . ، ووجدت مدافن أخرى في حارة مار الياس يعود تاريخها