طوني مفرج
211
موسوعة قرى ومدن لبنان
وعلى بعد 250 م . شمال شرق المعبد ، اكتشفت بقايا كنيسة بيزنطيّة بنيت في القرن الخامس ، على اسم " القديس يوحنّا " حسب النقوش اليونانيّة الواردة في الفسيفساء التي تكسو أرضها وتحوي رسوما لأنواع من الطيور والشجر ، ولم يبق منها سوى جزء شماليّ صحن الكنيسة . أمّا المذهل بين رسومات الفسيفساء فهو رسم الصليب المعقوف الذي اتّخذه هتلر شعارا للنّازيّة . الدير الأنطوني سنة 1748 ، وهب الأمير يوسف مراد اللمعيّ الأباتي سمعان عريض رئيس عام الرهبانيّة الأنطونيّة أرض هذا الدير المعروفة بأرض القلعة بموجب صكّ جاء في نصّه " أنّ على الرهبان الأنطونيّين أن يعمّروا ديرا جديدا في بيروت العتيقة " . وقد باشر الأنطونيّون ببناء الدير باهتمام الأباتي سمعان عريض ، الذي سافر إلى أوروبا لجمع المال في سنتي 1757 و 1758 ، وكان يرسل ما يجمعه إلى الآباء ، وهم يعمّرون الدير ويشترون له المزيد من الأرزاق . ويفيد تاريخ كان على باب كنيسة الدير قبل نهاية القرن التاسع عشر أنّ بناء الكنيسة القديمة قد تمّ سنة 1748 على أيدي الأباتي عريض والقسّ إبراهيم عون . وقبل بناء الكنيسة ، كان الآباء يقدّمون الذبيحة في القبو المعروف بقبو مار أنطونيوس ، ولا تزال آثار المذبح ظاهرة فيه . وقد جدّدت الرهبانيّة الأنطونيّة في أبنية هذا الدير على مراحل ، وهو اليوم محطّ أنظار السيّاح الأجانب الذين يئمّونه للاطلاع على الآثار العظيمة المحيطة به . وعلى مقربة من الدير ، كنيسة على اسم مار ساسين ، يحتفل الناس فيها بعيده الواقع في 15 أيلول ، فتجتمع في المكان ألوف الخلائق ، ويحيون حفلات صاخبة كأنّ فيها بعض من امتداد الحفلات التي كانت تقام في المكان نفسه أيام الرومان .