طوني مفرج
191
موسوعة قرى ومدن لبنان
مدرسة إكليريكيّة وللابتداء ولا تزال . وفي حوالي 1930 ، جدّد الرهبان بناء هذا الدير ، وفي زمن لاحق ، أنشأوا له القبّة الحاليّة ، ثمّ خضع لترميمات وتوسيعات وتحسينات متلاحقة . لقد بلغت أملاك دير طاميش شأنا من سعة الحال لم يبلغه دير سواه من أديار الرهبانيّة اللبنانيّة . ولقد شاع في منطقتي المتن وكسروان مثل عند العامّة يقول : " خيرات الله بطاميش " ذلك لما كان ، وما يزال ، هذا الدير يملكه من عقارات في منطقة الدير وغيرها . وممّا يبدو أنّ رهبان دير طاميش قد ساهموا مساهمة مخلصة وفعّالة في صدّ المجاعة عن بعض المواطنين في سني القحط التالية لاندلاع الحرب العالميّة الأولى . غير أنّ الرهبان قد باعوا بعضا من أملاك الدير في السنين الأخيرة ، بغية تمويل مشاريع ومنشآت قاموا بها بقصد استثمار أموال الدير وزيادتها . إثر ذلك شهدت عقارات طاميش تحسّنا مباشرا في الأسعار بعد أن قامت مدرسة الفرير ماريست ( شانفيل ) الكبرى بجوار دير السيّدة ، وبعد أن أنشئت في منطقة الحضيرة المتاخمة للدير ، منطقة " بيل فو " السكنيّة النموذجيّة . الاسم والآثار ليس دير طاميش بالمختبىء كما يمكن أن تدلّ عليه التسمية إذا كانت سريانيّة من جذر طمس TAMAS . وقد يكون ردّ الاسم إلى لفظ إغريقيّ : ARTEMIS ، هو الأصحّ . و ARTEMIS هي الإلهة اليونانيّة ابنة " زوس " ، كانت شفيعة الزراعة والخصب عند اليونان . وتقول الأسطورة إنّه قبل ظهور المسيحيّة ، هربت زوجة ملك قبرص مع عشيقها إلى لبنان بحرا ، فلحق بها جنود الملك ، غير أنّ العشيقين تخفّيا في جبال لبنان ، وتوطّنا في المنطقة التي