طوني مفرج
118
موسوعة قرى ومدن لبنان
واسعة . وقد نبشت منذ زمن بعيد ، واكتشف فيها تابوت من الفخّار اختفت آثاره ، وعثر فيها منذ مدّة على قطع فخاريّة رومانيّة محطّمة ، ومسامير حديديّة وهياكل عظميّة بالية . وفي هذه الجهة الشرقيّة من البلدة ، مغارة ثالثة في " كرم إسماعيل " قد نهبت منذ زمن ، وعثر فيها مؤخرا على قارورة صغيرة من الزجاج الفينيقي ، ومغازل وأختام برونزيّة وقطع فخاريّة محطّمة وعملات رومانيّة مختلفة . وهذه المغارة استعملت أكثر من مرة ، خلال العهود القديمة ، وحوّرت من الداخل بإضافة محاريب صغيرة في جدرانها الداخليّة ، على الطريقة التي لاحظها " كونتينو ورينان " في عدة أماكن في لبنان . ويستدلّ من الحطام والعظام المكتشفة فيها ، أنّ الضحايا المدفونين فيها قد تعرّضوا إلى ألوان من الإبادة ، لوجود المسامير الحديديّة في العظام البشريّة ، وفي هذه المقبرة أيضا مسامير معدنيّة صغيرة ، كانت في الثياب الجلديّة التي كان يلبسها الجنود الرومان ، الذين دفنوا فيها . وهناك نواويس إفراديّة محفورة في الصخور على سطح الأرض في " الريحانة " و " خليف " قرب بئر ماء ، وبقربها حفرة عميقة منحوتة في الصخر . من هذه النواويس أيضا في الجهة الغربيّة من الضيعة في محلّة " النواهيس " ، وهي تحريف لكلمة " نواويس " . وفي تلّة " رأس ملا " شمال " النواهيس " مغارتان حطّمت مداخلهما ، في داخلهما سبع كوى ونواويس مهشّمة ، معدّة لدفن الموتى . وفي التلّة المسماة " رأس البياض " المقابلة لها في الجهة الغربيّة مغارة أخرى منحوتة في كتلة صخريّة . وعلى قمّة هذه التلة في محلّة " رأس شينون " ، آثار نحت في الصخور على شكل درج زالت معالمها . وما زالت دلهون القديمة تخفي تحت طبقات من الركام آثارا هامّة تكشف عنها صدفة حفريّات تجري لأعمال البناء ، ومن هذه المكتشفات أعمدة