طوني مفرج
33
موسوعة قرى ومدن لبنان
أنّها تتسع تدريجا من الداخل حيث تتشعّب منها مسالك خفيّة ، وهي تحوي متحجّرات مختلفة واستحلابات جميلة ، ورغم صعوبة ولوجها فثمّة دلائل تشير إلى أنّ دخلاء قد عبثوا بها ، لكنّها الآن شبه محميّة ، وقد اكتشفت في داخلها كتابات حبشيّة تشهد على مرور رهبان الأحباش في وادي قنّوبين وسكنهم في هذه المغارة كما تذكر التواريخ التي تفيد عن طرد هؤلاء الرهبان غير الخلقيدونيّين من الوادي ، فلجأوا إلى حردين فكفر حورا قبل أن ينتقلوا إلى سوريا . كنيسة مار لأبي : مارونيّة أثريّة لشفيع بلدة حصرون القدّيس لأبي الرسول الذي أصبح اسمه الملفوظ اليوم " مار لابا " ، وهي من أقدم الكنائس المارونيّة اللبنانيّة التي لا تزال قائمة ، تتميّز ببابها الواطئ . موقعها في أسفل البلدة ، تصلها بمركز السكن طرقات عدّة ، وهي مبنيّة على مستوى منخفض عن سطح الأرض بحيث يتمّ الدخول إليها عبر النزول على بضع درجات ، وتتميّز ببساطتها وبجوّها الموحي بالرهبة والخشوع . دير مار يعقوب : دير أثري يقوم شمال شرق حصرون قرب عاصيها بين تخومها ووادي قاديشا ، وهو مبنيّ في باطن منحدر صخريّ قائم بشكل عموديّ شاهق ، وقد قامت رابطة شبيبة حصرون وبمساعدة الأهالي بفتح طريق إليه تتشعّب من الطريق التي تصل حصرون بوادي قاديشا ، كما قامت بإيصال خطّ كهربائيّ إليه . كان هذا الدير مأهولا بالراهبات خلال الجيلين الخامس عشر والسادس عشر . دير مار توما الرّسول : دير أثري كان مقرّا للرهبان الكبّوشيّين لحقبة طويلة تعود إلى القرن السابع عشر ، زمن قدوم الآباء سيلفستر دي سانت إيتيان وبونيفاس دي مولان وإقامتهما في هذا الدير مع آباء آخرين . وقد برز من هذه الإرساليّة الأب أغاتانج دي فاندوم الذي كان يجمع الأهالي ويتبادل معهم