طوني مفرج
76
موسوعة قرى ومدن لبنان
الاسم والآثار ردّ فريحة اسم الجيّة إلى GAIA الآراميّة التي تعني : المكان المبهج ، اللطيف . أمّا أنطوان القزّي فردّ الاسم إلى اليونانيّة : إيجي ، أي الأرض الطيّبة ، وذكر أنّها هي نفسها برفيريون PORPHIRION ، مدينة الأرجوان ، وإحدى أهمّ الحواضر الفينيقيّة التي ازدهرت في العصور القديمة . قصوبة التي تشكّل إحدى مناطق الجيّة ، اسمها بحسب فريحة من جذر ساميّ مشترك : QESAB الذي يعني القطع والفصل ، وعليه اقترح أن يكون معنى الاسم : المفصولة ، نسبة إلى موقعها الجغرافيّ . أمّا المقصبة فاسمها عربيّ له علاقة بنبات القصب . بالنسبة للجزء الثاني من اسم النبي يونس يقول د . أنيس فريحة إنّه لفظ عربيّ منقول عن فعل مضارع : يؤنس ، وهو تعريب لاسم النبي يونان الذي ابتلعه الحوت ثلاثة أيّام ولفظه البحر على هذا الشاطئ . وهناك تقليد عند سائر البلدان الواقعة شرق البحر المتوسط يدّعي أنّ الحوت أطلق النبيّ يونان على شاطئ كلّ منها ، لكنّ التسمية كانت من حظّ الشاطئ اللبنانيّ . وفي مدينة الموصل في العراق يوجد مقام على اسم النبيّ يونان . ويبدو أنّه عندما وضع فريحة هذا النصّ لم يكن قد تمّ اكتشاف معبد النبي يونان في الجيّة كما سيجيء . الجدير ذكره أنّ بعض كتب التاريخ والمخطوطات يميّز بين أحياء الجيّة التي نعرفها اليوم ويعدّد فيها مناطق مختلفة . فالأمير بشير في وصيّته ، مثلا ، يذكر قصّوبا ومقصبة وزارود والحرقان ومغارة الحمام . والمستشرقون يذكرون النبيّ يونس وقصّوبا ومقصبة وكلّها تشكّل بلدة الجيّة اليوم . حتّى أنّ هذه التسميات كانت توجد في سجلّات الدولة العثمانيّة .