طوني مفرج

197

موسوعة قرى ومدن لبنان

العشرين ، وكانت من البلدات اللبنانيّة التي استفادات من خطّة العودة لصندوق المهجّرين قبل 22 تمّوز 1988 . عانت الحدث أوزار الحرب التي أنهكتها دون أن يكون لها أيّ نصيب من ورشة الإنماء والإعمار التي عقبتها سوى مزيد من الضرر ، فقد كان نصيب الحدث سوق خضار خطّط لها أن تكون في محلّة راديو أوريان ، لكنّ حالة التصدّي والرفض الشعبي الواسع حالا دون تنفيذ هذا المشروع ، إلى ذلك يذهب معظم الإستملاكات في الحدث بين الأوتوستراد الدائريّ والأوتوستراد العربي ومؤسّسات رسميّة للدولة ، مثل الريجي ومعهد قوى الأمن في الوروار ، التي لا يستفيد منها أهل الحدث في شيء ، بل هي تشكّل لهم أزمات ويعتبرونها مخطّطا لتهميش منطقتهم وتهجير أهاليها ، وبات الأهالي يطرحون مسألة وجود أو بقاء الحدث جديّا ، خاصّة بعد أن تعرّضت للتجزئة بين طريق صيدا القديمة وبولفار كميل شمعون وسقي الحدث ، وقامت حركة عمرانيّة كثيفة أنهكتها بعد هجمة تجّار البناء ، فاجتاحتها غابة باطون على بنية تحتيّة مهترئة وطرقات مشوّهة . وقد اعتبر بعض فعاليّات البلدة أنّ الحدث باتت منطقة منكوبة تحتاج إلى برنامج عمل بلديّ ينشلها من الوضع المزري الذي وصلت إليه ، ويعيد الطمأنينة إلى أهلها الذين يأبون تهجيرهم ، وهمّهم اليوم محاربة ما أسموه " المخطّط التهجيري لهم " . الاسم والآثار اسم الحدث ، حيث استعمل في لبنان ، هو من ATTA السريانيّة التي تعني " جديد " كما نستعمل اسم " الجديدة " اليوم ، والكلمة السريانيّة قد أدغمت فيها الدال بالتاء إذ أصلها ADTA ، وعندما عرّبت فكّ الإدغام . أمّا نسبتها