طوني مفرج
8
موسوعة قرى ومدن لبنان
المجاورة . أمّا سبب ارتفاع عدد الناخبين بالنسبة لعدد الأهالي ، فيعود إلى عوامل عديدة أهمّها : عدم تصحيح لوائح الشطب ، عدد الرهبان الذين كانوا يسجّلون في سجلات البلدة ، الأرمن الذين لم يتكاثروا في المدينة وجلّ جيلهم الجديد قد تركها إلى غير مكان ، هجرة الشبّان الكثيفة . تضمّ مدينة جبيل سوقا نامية تتنوّع فيها المؤسسات التجاريّة والحرفيّة والماليّة والمصرفيّة والسياحيّة على أنواعها ، فتشكّل مركز القضاء الاقتصاديّ والإشتائيّ مثلما هي مركزه الإداريّ . كما تعدّ من أهمّ المراكز السياحيّة الأثريّة في لبنان ، وهي مهيّأة بعدد لا بأس به من الفنادق والمطاعم والمقاهي والمسارح والمتاحف ، إضافة إلى مرفئها البحريّ الذي يشكل مرفقا سياحيّا مميّزا ، وإلى سوقها الأثريّة المعروفة بالسوق العتيق ، وإلى آثارها المتعدّدة العهود التي تكاد تتجمّع في كيلومتر مربّع واحد ، يضمّ قلعة جبيل ومحيطها الذي قد يكون أغنى متحف حضاريّ في الهواء الطلق في العالم قاطبة ، ذلك بفضل تواصل الحضارات عليه ، منذ ما قبل التاريخ المدوّن بعشرات ألوف السنين حتّى بداية القرن الواحد والعشرين دونما انقطاع . ويتنوّع شكل الهندسة المعماريّة في جبيل بين القديم والحديث ، بين البيوت التقليديّة والفيلات الحديثة والأبنية الشاهقة ، ويتوزّع في مناطقها عدد كبير من المدارس المختلفة والمستشفيات والمستوصفات والمجمّعات الطبيّة والمراكز الثقافيّة والمكتبات والصيدليّات والمعابد والأديار والدوائر الرسميّة على أنواعها وتعدّد خدماتها . تتنوّع الزراعات في محيط جبيل بين الحمضيّات والخضار والثمار الإستوائيّة والخيم البلاستيكية حيث لا تزال مساحات خضراء داجنة وبرّية تزهو ، مانحة هذه المدينة اللبنانيّة الخالدة طابعا جماليّا وصحيّا فريدا .