طوني مفرج
66
موسوعة قرى ومدن لبنان
الأوّل من الاسم الذي أصله : طور UR أي جبل ، أمّا المقطع الثاني : تج ، فحينا أرجع إلى TAG ، فأصبح الاسم : UR TAG وفسّر ب " الجبل المتوّج " كما ذكر فريحة ، أو ب " جبل التاج " ، كما ذكر حبيقة وأرملة ، وحينا إلى TWAGA فأصبح أصل الاسم : UR TWAGA أي : جبل رقع الثلج أو الندى ، بحسب فريحة . ولكنّنا نفضّل التفسير القائل ب " جبل التاج " ، على أن يكون سبب هذه التسمية اكتساء جبل ترتج ومحيطه في الماضي الغابر بشجر الأرز الذي لا زالت بقايا منه في القسم المجاور لجبل ترتج : جبل جاج . بيد أنّ الثابت أنّ اسم ترتج آراميّ قديم ، ومن آثار العصور الساميّة القديمة أيضا اسم لإحدى مناطق البلدة لا يزال التقليد يحفظه حتّى اليوم ، وهو اسم الفريديس ، واللفظ كلمة فارسيّة الأصل من لهجة الزند أصلها PAIRI - DAEZA ومعناها : حديقة . وأصبحت في الآراميّة : PARADISA . وتدلّ البقايا الأثريّة في ترتج على أنّها قد سكنت منذ القدم من قبل الإنسان البدائي ، ربّما في عصر البرونز المتوسّط الأخير ( نحو 2100 - 1200 ق . م . ) ومن أدلّة اليقين على هذا النشاط بقايا الهياكل العظميّة المتحجّرة التي لا تزال آثارها في كهف طبيعيّ في محلّة ضهر المغر من ترتج ، وهو من الكهوف المثاليّة لسكنى إنسان ذلك العصر ، إضافة إلى بقايا خبث الحديد التي وجدت في بعض مناطق البلدة . وكثيرا ما يعثر الأهلون على بقايا فتات الحديد في أراضيها ، ما يدلّ على أنّ مصانع تعدين بدائيّة كانت قائمة فيها قديما . ويؤكّد الباحثون على أنّ مصانع للحديد أكثر حداثة نسبيّا قد أنشئت في دوما المجاورة ، كانت تتزوّد بالمادّة الأوّليّة من جبال ترتج ، ولا تزال إحدى مناطق ترتج التي يكثر فيها خبث الحديد معروفة حتّى اليوم بمنطقة " المعادن " . ورغم عدم الاهتمام بحفظ الآثار ودراستها من قبل أولياء الشأن ، فقد حفظت لنا تربة ترتج آثارا أخرى من شأنها أن تفيد عن تواصل النشاط الإنساني على أرضها منذ القدم ، فمن بقايا العهود الكنعانيّة -