طوني مفرج
176
موسوعة قرى ومدن لبنان
يبلغ عدد سكانها اليوم حوالي 500 ، 4 نسمة من أصلهم نحو 500 ، 1 ناخب . ينزح عنها عدد ملحوظ من أبنائها شتاء إلى المدن والمناطق الساحليّة في سبيل العمل وتحصيل العلوم العالية . ولها من أبنائها في عالم الانتشار عدد كثيف في الولايات المتّحدة والأرجنتين . وفي لبنان عائلات كثيرة ذات أصول جاجيّة . الاسم والآثار يشكّل اسم جاج جزءا من آثارها ، فقد ذكر فريحة أنّه فينيقيّ : J J ومعناه : القمّة . وهي فعلا قمّة ، لأنّها بين القرى المحيطة بها ، أرفعها . ولا شكّ في أنّ هذا الاسم قد أطلق على المكان من قبل فينيقيّي جبيل الذين كان لهم في هذه البلدة العريقة أكثر من نشاط . الأثر الأقدم في جاج ، هو أرزها ، إذا جاز لنا أن نعتبر الأرز أثرا . وقد كان جبل جاج مكسوّا بشجر الأرز الذي ما زالت منه بقيّة ، وقد اعتبر كثير من الباحثين أنّ الجبيليّين إنّما استعملوا أرز جاج منذ خمسة آلاف سنة على الأقلّ في صنع مراكبهم الأولى ، وبالتالي نقلوا منه إلى مصر ، وإلى أورشليم لبناء هيكل سليمان . غير أنّ الأثر الأبرز الذي يعني جاج في هذا النطاق ، موجود في عمشيت ، وهو الجسر المعروف بجسر الدجاج ، ويجمع التقليد والأبحاث على أنّ اسم هذا الجسر منسوب أصلا إلى جاج قبل التحريف ، ويقال إنّ أصل اسم المحلّة التي يقع عليها الجسر المعروف اليوم بجسر الدجاج كان : FUA D J J فوا دجاج ، أي : ميناء جاج . وممّا يعتقده البعض أنّ الفينيقيّين كانوا يقطعون شجر الأرز من جبل جاج ويرسلونه عبر مياه النهر شتاء فتحمله المياه إلى الميناء ، وعندما طافت أنهر المنطقة شتاء 1988 ، حملت المياه فعلا أشجارا