طوني مفرج

43

موسوعة قرى ومدن لبنان

الموقع والمواد المستخدمة في تشييده . المديريّة العامة للآثار رمّمت الحمّامات ، بعد إكتشافها ، في ستينات القرن العشرين . لكن الموقع أهمل إبّان الحرب ، فطمرت الآثار بالردميّات والنفايات وفقد بعضها . وفي آذار 1995 ، عاودت المديريّة التنظيف والتوسع . وبعد انتهاء الحفريّات ، تقرّر الحفاظ على المكتشفات في موقعها وترميمها وإدراجها في المخطّط التوجيهيّ لبيروت ، ضمن حديقة عامّة تتولّى " سوليدير " الإشراف عليها بعدما قام الخبراء بتنقيبات إضافيّة في موقع الحديقة وتأكّدوا من خلوّ شمال الحمّامت من الآثار . وعهد إلى مكتب " انترسان " الفرنسي والمكتب الهندسي الإستشاري اللبناني وضع تصميم الحديقة ومتابعة الإشراف على تنفيذ المشروع . أمّا حديقة الحمّامات فتبلغ مساحتها العامّة 825 ، 2 م 2 وتضم : 1 - حديقة العطور ، وقد زرعت بأنواع خاصّة من النباتات العطرة ، تفوح منها روائح جميلة تذكّر بالعهد الروماني وحمّاماته ، ولا سيّما أنّ الرومان اعتمدوا في حدائقهم على العطر في شكل أساسي ، وقدّموه على الألوان والعناصر الأخرى ، ومن أنواع تلك النباتات : الخزامى ، البنفسج ، الياسمين ، النعناع ، الميرت ، الصنطولية ، والخبيزة . وتغطّي الحديقة عريشة من الورود والياسمين . 2 - حديقة أجران الفخار ، زرعت بنباتات طبّية ومعطّرة ببهارات متنوّعة منها : القرنفل البرّي ، الزعفران ، الصعتر ، الصعتر الحمضي ، الريحان ، ذهب الشمس ، السوسن وغيرها . 3 - " التونال " وهو ممر يصل حديقة أجران الفخار بحديقة العطور . تغطيه عريشة من النباتات العطريّة ، وتزيّن أرضه لوحات حديثة من الفسيفساء المستوحاة من رسوم الفسيفساء الرومانيّة القديمة . 4 - الإيمبلوفيوم ( IMPLUVIUM ) ، وهو شلّال يصبّ على سطح من الفخّار قاعدته خشب وتحته جرن تجتمع فيه المياه . 5 - مدرج صغير لإقامة العروض الفنّية ، وكان محور مناقشة ودرس مع المديريّة العامة للآثار التي اطمأنت لاحقا إلى إقامته