طوني مفرج

35

موسوعة قرى ومدن لبنان

من الأسرجة والصحون الفخّاريّة وأجران رخام بعضها مستورد من قبرص وتركيا ، إضافة إلى بعض المكتشفات الكنسيّة ، كذلك ، وجدت في إحدى الجرار الكبيرة AMPHORES بعض العملات والنقود البيزنطيّة . كما اكتشفت شبكة مياه مهمّة من العهد الروماني ، وقد أصبح هناك خريطة لإمتداد الأقنية ، تظهر أنّ المياه كانت تصل إلى كلّ بيت في المدينة . هذه الشبكة أعيد استعمالها في المرحلة البيزنطيّة والعصور الوسطى . وعثر أيضا على ثلاث خزّانات كبيرة للمياه مصنوعة ومحفوظة في شكل جيد ، وجدرانها ضخمة وملساء ، وتفصل أمتار عدّة بين الواحد والآخر ، وكلها تعود إلى الحقبة الهلنستيّة . كذلك وجدت طبقة يعتقد أنّها تعود إلى القرن الثاني عشر ، وتتمثّل في صحون ملوّنة . ومن جهة ثانية ظهرت جدران ضخمة قد تكون عائدة إلى مبان مهمّة وفخمة ، على طول الجانب الشرقي من الستوا ( كلمة يونانيّة تعني الرواق المسقوف ومنها كلمة ، STOICISME أي الفلسفة الرواقية ) . هذه الجدران تقع على خطّ مواز لمحور الكاردو ، وكانت مخصّصة للمشاة فقط . وتضاف إلى هذه المكتشفات قطع نقديّة من الحقبات الهلنستية والرومانيّة والبيزنطيّة ، وصولا إلى العباسيّة ، كلّها من الذهب الخالص ، وتحمل شعار النسر . ووجد سبعمئة قطعة كسر من تماثيل صغيرة لآلهة الخصب عشتروت ، تعود إلى المرحلة الهلنستية " . وتختصر صاغية أهمية هذا الموقع باحتوائه على حقبات تاريخية مختلفة ، تدل عليها المكتشفات وتعدّد أساليب العمارة . وتعطي موجوداته أيضا معلومات وشروحا عن الحياة اليوميّة والإقتصاد القديم وشبكات المياه وكل ما يمكن معرفته عن المدن القديمة . وقد توصّل المشرفون على التنقيب إلى أدلّة كافية لترميم خط الكاردو ، ليس تماما كما كان ، بل في شكل تقريبيّ - إجمالي عنه . وفي كلّ أعمال الترميم ، يستعين العاملون بمهندسين لبنانيّين ، أمّا في بعض القضايا العلميّة فيتعاونون مع