طوني مفرج

27

موسوعة قرى ومدن لبنان

مزركشة على الطريقة البيزنطيّة ، تتدلّى من وسطها سلسلة حجر محفورة أصيبت ببعض الأضرار خلال الحرب ، واللوحة التي تؤرّخ الدير لم تعد موجودة بل حلّت محلّها إيقونة فسيفسائيّة حديثة للسيّدة العذراء ويسوع . تمّ إنشاء هذا الدير على مغارة أسوة بكثير من الأديرة التي اتّخذها الرهبان مناسك لهمم ثمّ تطوّر بناؤه تدريجا ، فأضيفت إليه طبقات وقلايّات يعود بعضها إلى القرن السادس عشر ، والبعض الآخر إلى القرن السابع عشر ، وآخر الإضافات جناح جديد بوشر العمل بإنشائه سنة 1997 . مدخل الدير القديم مقبّب طوله حوالي 15 مترا ، وإلى يساره كهف حوّل مدافن للكهنة . وفي نهاية الممرّ دولاب حجر يعود إلى معصرة زيتون قديمة ، علما بأنّ حجارة الممرّ وجدرانه تمّ كشفها وتكحيلها وتنظيفها ، ويفضي المدخل في ختامه إلى واحدة من أقدم الكنائس الأرثذوكسيّة في لبنان ، وهي تتضمّن هيكلين : الأوّل على اسم القدّيس جاورجيوس ، والثاني لرقاد العذراء . ويغطّيهما إبقونسطاس واحد يحمل 17 إيقونة حديثة ، بعدما نهبت القديمة في أثناء الحرب . وخلال عمليّة الترميم تكشّف الهيكل الثاني عن " فريسك " للسيّدة العذراء كان مغطّى بالإسمنت والطين . أمّا في هيكل القديس جاور جيوس فثمّة فوهة تؤدّي إلى مغارة قديمة ، يعتقد أنّها استخدمت لحماية الأيقونات أيّام الحملات المعادية ، وكانت مغطّاة بخزانة متحرّكة للتمويه . وأمام الكنيسة باحة مربّعة تحوطها عشرون قلّاية سكنها الرهبان ، بعضها قديم من عمر الدير ، والبعض الآخر حديث نسبيّا ، وتحاكي مداخلها الطراز الروماني المنحني . وفي الزاوية الشرقيّة للباحة ، المدخل القديم للدير حيث أبواب وغرف وأقبية متلاصقة تعيد الزوّار إلى أجواء القرون الوسطى . وعند الزاوية الغربيّة ، مخرج يفضي إلى مدافن أبناء الطائفة الأرثذوكسيّة . وقبالة الكنيسة ، غرفة تحوي بئرا ، علّقت قربها قطعة معدن دائريّة مربوطة بسلسلتين من حديد