دعبل الخزاعي
12
ديوان دعبل الخزاعي
* جئت بلا حرمة ولا سبب إليك الا بحرمة الأدب * فاقض ذمامى فاننى رجل غير ملح عليك في الطلب قال فانتعل عبد الله ودخل إلى الحرم ووجه اليه بصرة ألف درهم وكتب اليه : * أعجلتنا فاتاك عاجل برنا ولو انتظرت كثيره لم يقلل * فخذ القليل وكن كأنك لم تسل ونكون نحن كأننا لم نفعل وفى تاريخ دمشق قال أحمد بن أبي دؤاد : خرج دعبل إلى خراسان فنادم عبد الله بن طاهر فاعجب به فكان كل يوم ينادمه فيه يأمر له بعشرة آلاف درهم . وكان ينادمه في الشهر خمسة عشر يوما . وكان ابن طاهر يصله في كل شهر بمائة وخمسين ألف درهم . فلما كثرت صلاته عليه توارى عنه دعبل يوم منادمته فطلبه فلم يقدر عليه فشق ذلك على طاهر . فلما كان من الغد كتب اليه دعبل : * هجرتك لم اهجرك من كفر نعمته وهل ترتجى فيك الزيادة بالكفر * ولكنني لما أتيتك زائرا فأفرطت في برى عجزت عن الشكر * فان زدت في برى تزيدت جفوة ولم نتلق حتى القيامة والحشر دعبل والمطلب بن عبد الله بن مالك في الأغاني ( 1 ) أخبرني محمد بن المرزبان قال : حدثني إبراهيم بن محمد الوراق عن الحسين بن أبي السرى عن عبد الله بن أبي الشيص قال : حدثني دعبل قال : حججت أنال واخى رزين واخذنا كتبا إلى المطلب ( 2 ) بن عبد الله بن
--> ( 1 ) الأغاني ج 20 ص 174 . ( 2 ) المطلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي كان في مكة وولى امره مصر للمأمون سنة 200 هجري .