طوني مفرج

49

موسوعة قرى ومدن لبنان

أزقّتها إلى شوارع للمشاة بعد رصفها بالحصى ، وما أن باشرت تلك المديريّة بتنفيذ المشروع حتّى نشبت الحرب الداخليّة في لبنان ، فتوقّفت أعمال الترميم وبقيت كذلك مع توقّف الحرب . تبعا لهذا الواقع ، تقتصر الأعمال في سوق البترون الأثريّة اليوم على حرف قديمة كحرفة الحدادة العربيّة التي تعنى بصنع أدوات زراعيّة قديمة كسكّة الفلاحة والمنجل والمعول والفأس ، وإصلاح أدوات البناء كالمطرقة والشاقوف والإزميل ، ومنها القردحة التي تتضمّن صناعة أسلحة الصيد وإصلاحها ؛ وحرفة النجارة اليدويّة التي لا تزال تستعمل الرابوخ والمنقرة والكورنيش ؛ وهناك صانع البراويز الخشبيّة للصور الذي ورث المهنة عن جدّ أبيه . ولا يزال فيها بعض الحوانيت التي ما زالت تبيع ما كانت تبيعه من زمن بعيد ، كالطحين إلى من لا يزالون يخبزون في القرية ، والحبوب ، وعلف الدواجن من شعير ونخالة وما شابه . ومؤخّرا باشرت المديريّة العامّة للآثار عمليّة ترميم سوق البترون الأثريّة لإعادة افتتاحها . ( النهار ، 7 / 1 / 1999 ) . في 10 حزيران 000 ، 2 وضع الحجر الأساس لمشروع مار يعقوب السكنيّ بدعم من الرهبانيّة المارونيّة اللبنانيّة والمؤسّسة العامّة للإسكان . أمّا المشاريع الأبرز التي عرفتها البترون في خلال ربع القرن الأخير ، فهي المجمّعات السياحيّة البحريّة التي عدّدناها أدناه . والأهمّ من كلّ ذلك تأقلم العديد من أبنائها مع عصر العولمة ، مع كلّ ما يتطلّبه ذلك من علوم عالية وتخصّص وانفتاح . وقد بات عدد ملحوظ من أبنائها اليوم من أصحاب المهن الحرّة وحملة الإجازات الجامعيّة ورجال الأعمال المميّزين في لبنان وبلدان الانتشار .