طوني مفرج

68

موسوعة قرى ومدن لبنان

ذلك التاريخ حتّى أوائل القرن السابع عشر حين قام فخر الدين بترميمها . وفي 1837 هدم أعلاها الزلزال الذي دمّر صفد والجشّ . وأخد أهالي النواحي المحيطة ينقلون حجارتها لبناء بيوتهم حتّى أصبح أعلاها خرابا . ويقال إنّ بابها الحديديّ نقل إلى عكّا أيّام نكبة الجزّار وجعل بابا للمدينة . ونقل الشيخ حسن الفارس الصعبي جانبا من حجارتها الملوّنة إلى قريته البابليّة وزيّن بها المباني أواخر القرن الثامن عشر . غير أنّ التدمير لم يطل إلّا أعالي القلعة وبعض أبراجها وأسوارها . أمّا في الأصل فقد بنيت القلعة في شكل مستطيل وضيّق نظرا لشكل الأرض التي قامت عليها ، وتبلغ واجهتها 117 مترا ، وعرضها لا يتجاوز الثلاثين مترا ، وجدران القلعة متينة يتراوح ارتفاعها ما بين 18 و 24 مترا من الخندق الذي يحوطها من جهتيها الجنوبيّة والغربيّة ، وهذا الخندق محفور في الصخر ، يتراوح عمقه بين 15 و 35 مترا ، ويحميها نهر الليطاني من الجهة الشرقيّة ، وفيها أحواض منقورة في الصخر الصلد معقودة السقف . وفي الشمال حوض يظهر قسم منه في الصخر وآخر يقوم عليه بناء . ويدور على ألسنة سكّان الجوار أنّ في القلعة نفقا في الجبل ينتهي عند مجرى نهر الليطاني . تحوّلت قلعة الشقيف منذ الاحتلال الإسرائيليّ لها في العام 1982 إلى ثكنة معادية تطلق نيرانها باتّجاه البلدات المحيطة . ولم تسلم من الخراب على أيدي جنود الاحتلال الذين تعرّضوا لمعالمها وهدموا أجزاء من أبراجها وعبثوا في عمرانها . وفي الذكرى الأولى للتحرير ، أزيح الستار عن لوحة رخاميّة رفعت على الواجهة الغربيّة للقلعة ، حملت عبارة : في 24 أيّار 2000 بزغ فجر التحرير في عهد فخامة رئيس الجمهوريّة العماد إميل لحود . يبلغ ارتفاع اللوحة 4 أمتار وعرضها ثلاثة أمتار وتتوسّطها الأرزة ، وقد أنجزتها محافظة النبطيّة .