طوني مفرج
59
موسوعة قرى ومدن لبنان
أهم ينابيعها : نبع الفوار ، ونبع الحرف المعدنّي المياه ، وفي أسفل القرية يتفجر نبع غزير في واد يعرف بوادي العذر ، تملّكته الدولة أواسط القرن العشرين وجرّت مياهه إلى بعض القرى . أما ينابيعها الثانوية ، فهي عيون : المدورة ، حاكورة قيس ، حقل الدلبة . وهناك نبع غزير خاص بآل شقير ، قوّته حوالي 150 مترا . عدد سكّان أرصون نحو 800 ، 1 ، يتوزعون بالتساوي بين موحّدين دروز ، وموارنة ، وأرثذوكس . من أصلهم نحو 600 ناخب . وقد تسبّبت الحرب الأهليّة الأخيرة بتهجير أهالي أرصون المسيحيّين من بلدتهم إلى غير عودة قبل نهاية صيف 1999 حين كانت المصالحة وبدأت العودة ، وبدأت المحاولات الحثيثة لإزالة آثار ما دمّرته أخطاء اعترف الجميع بارتكابها . ويسعى أبناء أرصون اليوم لإعادة العمران إلى بلدتهم علّها تستعيد موقعها المميّز . الاسم والآثار تضاربت آراء الباحثين حول اسم أرصون . أمّا فريحة فحاول ردّه إلى " قرصون " QUARSUNA : أي البرد . غير أنّه استدرك بالقول أنّ بلدة أرصون ليست من الأماكن الباردة ، وعليه فقد يكون الاسم IRSUNA ، أي السوسن ، عائدا بذلك إلى تثبيت رأي الباحثين السابقين . ويعود فريحة فيورد : " إمكانية ردّ الاسم إلى الفينيقية ، ARSUN ، أي الأرض الصغيرة . وبرأينا أنّ هذا التفسير هو الأصحّ لأنّ الاسم الفينيقيّ مطابق للفظ الاسم كما هو معروف حاليّا . ويؤيّد هذا الرأي وجود آثار حضارات قديمة وجدت في بقعة من القرية تعرف بالبستان ، ينطبق عليها اسم الأرض الصغيرة ، ذلك لشكل تلك البقعة الجغرافي ، الذي هو أشبه بأرض ممهّدة صغيرة ، محاطة بالوديان والجبال .