طوني مفرج
208
موسوعة قرى ومدن لبنان
زراعاتها بعليّة أخصّها الزيتون والحنطة واللوز والمشمش والحبوب . ولا يزال المورد الوحيد لأبناء الباردة المقيمين يعتمد على الزراعة وتربية المواشي ، وزراعاتها بعليّة تقتصر على الزيتون والكرمة واللوز والمشمش والحنطة ، وقد بدأ سكّانها مؤخّرا بتوسيع تشجير أراضيها على الأخصّ بشجر الزيتون . أمّا مواشيها فأبقار وماعز . ومؤخّرا نشطت فيها تربية الدواجن من خلال إنشاء خمس مزارع خاصّة بإنتاج الدجاج وبيضه . وقد اتّجه عدد من أبناء الباردة إلى التطوّع في الجيش وقوى الأمن والأمن العام ، وإلى بعض الوظائف الخاصّة والاستخدام وأعمال اليد العاملة في طرابلس والجوار . الاسم والآثار رغم أنّ الباردة تحمل اسما عربيّا فإنّ أرضها قد شهدت حضارات قديمة ، لا يزال من بقاياها في واديها موقع أثريّ رومانيّ . وقد سكن الباردة قبل مجتمعها الحالي أسر مسيحيّة قدمت إليها من بلاد جبيل ومن مناطق الشمال ، منها أسرة سعادة التي تفرّعت إليها من بجّة جبيل والتي أنجبت البطريرك المارونيّ موسى الملقّب بالعكّاري ( بطريرك 1524 - 1567 ) . ولا تزال في القرية حتّى اليوم آثار دير وبقايا منزل البطريرك موسى بالقرب من آثار لبيت منسوب لأسرة جعلوك ، ولا نعلم شيئا عن مصير أسرة سعادة التي كانت تسكن الباردة وعن الظروف التي أدّت إلى عدم بقاء أحد منها في القرية . إنّما الواضح أنّ الباردة قد أضحت من إقطاع آل المرعبي الذين يسكنون البيري ، والذين استقدموا إليها مزارعين من الجوتر للعمل في أراضيها بحسب النظم الإقطاعيّة التي كانت سائدة . سكّان الباردة الحاليّون مسلمون سنّة أكثرهم من البيري ، ومنهم من عكّار العتيقة وطرابلس . والبلدة تابعة لمختاريّة البيري .