طوني مفرج

171

موسوعة قرى ومدن لبنان

كانت محجوبة عن الأعين بسبب الغابات الكثيفة المحيطة بها " . ذلك علمّا بأنّ لإهمج أحد أهمّ أحراج لبنان . نحن نعتقد أنّ أصل الاسم M J J أهام جاج ، والعبارة فينيقيّة تعريبها : هامة القمّة ، أي رأس الجبل ، ومجازا تاج الجبل . ومن الأسماء الأثريّة في إهمج : ميحال ، وأصلها سرياني بحسب فريحة MAY LA أي ماء الرمل . وهناك أيضا حفرون ، AFRUN أي : المحفار الصغير . أمّا بكرتا فأصل اسمها بحسب فريحة سرياني : BET KARTA بيت كرتا ومعناه : محلّة الكراث ؛ ووضع احتمالا آخر وهو أن يكون أصل الاسم كلمة واحدة : BAKKARTA فيكون معناه : الثمار التي تنضج باكرا ، أي كما نقول في العاميّة : البكّيرة . على أنّنا نميل إلى اعتبار أنّ أصل الاسم BKERTA أي الأرض البكر . أمّا اسم العويني ، فيعتقد فريحة أنّه تصغير للكلمة السريانية : WAN TA أي : عيون وينابيع . عويني : عين صغيرة . في إهمج ومحيطها آبار ونواويس فينيقيّة وأثر الطريق المرصوف الذي أنشأه الرومان بين جبيل وبعلبك . ومن الآثار الواقعة في محيطها خرائب وأعمدة في منطقة حفرون تعود إلى العصور الفينيقيّة والرومانيّة . وهنالك كتابات رومانيّة على الطريق المؤدّية منها إلى اللقلوق في محلّة الميحال التي تمرّ فيها الطريق الرومانيّة . وهناك بقايا قناة كانت تجرّ المياه في العصور السحيقة من منطقة العاقورة إلى إهمج . وقد أورد باحثون أنّه " ممّا يستحقّ الذكر فيها قناة ماء تؤدّي إلى قمّة رابية ترتفع عن القرية نحو 200 متر ، ما يدلّ على وجود بركة ماء في ذلك المكان في العهد السابق ، وحجارة ذلك المكان من نوع الحجر المعروف بالسكّري " . إلّا أنّ بعض الباحثين يرى أنّ تلك القناة إنّما كانت تنقل الماء من عين القسّيس الواقعة في أرض العاقورة .