طوني مفرج

14

موسوعة قرى ومدن لبنان

الاسم والآثار الجزء الثاني من الاسم عربي . أما الجزء الأول فرجّح باحثون أن أصله " قبل QIBL " تحريفا ل QBUL السريانية التي تعني : قبالة . فيكون معنى الاسم : مقابل السقي ، أو " قبال السقي " بالعاميّة . أما فريحة فقد ردّ الجزء الأوّل من الاسم إلى جذر " أبل " السامي المشترك الذي يحتمل عدّة معاني ومنها " المرج والأرض الزراعيّة " وانتهى إلى ترجيح أن يكون معنى " إبل " ، المرج أو الأرض المسقيّة ، وأن يكون الجزء الثاني تعريبا للجزء الأوّل . وذلك من دون أن يهمل احتمال أن يكون أصل الاسم ABBIL - SAGGE أي الناسك لابس المسوح . وقد ورد في العهد القديم خمسة أسماء أمكنة تبدأ ب " إبل " . واعتبر بعضهم أنّ أحد هذه الأسماء : " آبل المياه " ، هو اسم إبل السقي بالذات . ولا نستبعد هذه الامكانيّة إذ قد يكون معرّبو التوراة قد ترجموا الاسم إلى إبل المياه بدل إبل السقي . ومن شأن هذه الفرضيّة أن تفيد عن عراقة البلدة وقدمها . وما يؤكّد على هذه العراقة آثارها القديمة التي منها رابية " القبيبة " المشرفة على نبع البلدة لجهة الجنوب والمطلّة على فلسطين . وقد أجمع علماء الآثار على أنّ إبل السقي كانت مأهولة في العهد الرومانيّ . أمّا مقبرة اليهود الأثريّة فيها فيقال إنّها كانت مقصدا لليهود يأتون بموتاهم إليها من جميع الأماكن لدفنهم على شرفة مطلّة على ما يعتبرونه " أرض الميعاد " . وقد تنصرّت إبل السقي باكرا بحسب القرائن التاريخيّة ، ويبدو أنّها كانت إحدى البلدات التي وصلتها دعوة التوحيد الدرزيّة باكرا ، فعلى رابية " التلّ " لجهة الغرب ، من البلدة ، استشهد " الداعي " حوالي العام 1040 م . وهو من طرابلس الغرب ، وكان أوّل شهداء " الدعوة التوحيديّة " . وفي عهد الإمارة بعد الفتح العثماني ، دخلت إبل السقي في ظلّ حكم الشهابيّين لوادي التيم ، وإليها التجأ بعض الأمراء المعنيّين بعد معركة سوق الخان الشهيرة بين الكجك أحمد