طوني مفرج
139
موسوعة قرى ومدن لبنان
رومانوس يمّين ثم إلى المونسنيور بولس سعادة ومنه إلى أحفاده . ولكنّ الزمن طمس قسما كبيرا منه وأشكلت قراءة القسم الآخر . وفي صيف 1904 حضر إلى إهدن الخوري يوحنّا مارون فرح السبعلي ليقوم برياضة روحيّة لكهنة إهدن ، فنسخ في أثناء وجوده المخطوط واحتفظ بالنسخة في مكتبة المرسلين اللبنانيّين . ممّا جاء في نصّ هذا المخطوط أنّه " في سنة 2500 للخليقة خرّبت إهدن بسبب توجّه أهلها لمحاربة الإسرائليّين مع أهل جبل فلسطين وتوطّنوا هناك . وبقيت خراب لحدّ سنة 2939 إلى أن أتى إليها الملك هذر عازار السرياني وجدّد بناها وعمل قائمة ( نصب ) لأهلها المعروف بلبنان أي إله الثلج ، وذلك على شير مخروق فوق جبل عالي شماليها ( باب الهوا ) . وكانوا يسجدون له جميع سكان قمم لبنان ، وصارت أشهر محلّات لبنان . وفي سنة 3252 للخليقة ملكها سنحاريب ملك الأشوريّين ( 705 - 680 ق . م . ) وحرقها بالنار وقتل أهلها بالسيف ، وقلب صنم لبنان الذي فوقها بواسطة قائده رفسافة السرياني . وبقيت خراب لسنة 3654 . وقد جدّد بناها قايد جيش الإسكندر العظيم ثالاقوس ( سلوقوس نيكاتور 355 - 280 ق . م . ) ووضع فيها سكّان من مكدونية وبقي أهلها يتكلّمون باللغة اليونانيّة مدة سنين عديدة ، وبنى فيها هيكل لناحية الشرق شاهق عظيم ووضعوا به صنم الشمس كما أنّه باقي للآن تاريخ منقوش على صخر بحائط مار ماما في إهدن رقم سنة 494 لإبتداء مملكة مكدونية . وفي سنة 3980 حاصرها بومبايوس ( بومبيوس POMPEIUS 106 - 48 ق . م . ) بعد انتهاء الإسكندر العظيم ( الإسكندر المقدوني ت 323 ق . م . ) وخرّبها وقتل أهلها بالسيف . ثمّ بعد خمسين سنة جدّدوا بناها وسكنوها السريان واعتنق أهلها الدين المسيحي من الرسل الأطهار واستمرّوا على ذلك