طوني مفرج

125

موسوعة قرى ومدن لبنان

هذه الحرفة بأنّها تعتمد على مورد طبيعيّ محليّ من دون التسبّب بأيّ نوع من التلوّث أو من تخريب التوازن البيئويّ . وقد جعل " الذهب الأبيض " بلدة أنفه من أغنى بلدات الكورة في تاريخها الاقتصاديّ ، فهي كانت ولا تزال منتجة الملح الأولى في لبنان . أمّا صيد السمك فلا يقل شأنا عن استخراج الملح في أنفه التي من بين أهاليها السبعة آلاف حوالي ثلاثمائة صيّاد ثابت أو موسمي ، والشارع العام في البلدة يحمل اسم " ساحة السمك " ، وتشمل الساحة خمسة مراكز عريقة في استقبال السمك من الصيّادين لبيعه من زبائن يقصدون الساحة من مناطق عديدة . زراعات أنفه زيتون وحبوب وخضار وعنب وتين ولوز وحمضيّات ، تتغذّى بالمياه من مصدرين : نبع البركة ، ونبع الغير . عدد سكان أنفه اليوم نحو 000 ، 7 نسمة من أصلهم حوالي 400 ، 2 ناخب ، وعدد وحداتها السكنيّة نحو 900 وحدة . الاسم والآثار ذكر فريحة أنّ أنفه بلدة قديمة ورد اسمها في رسائل تل العمارنة AM BI - وفي النقوش الأشورية AM - PA وسمّاها الكلاسيكيّون TRIARES أي مثلّث الزوايا ، وذكرها الصليبيّون NEPHIN . واعتبر فريحة أنّ معنى الاسم : الوجه ، وفي العبرية APP تعني الأنف ، ويسمّى الوجه في الساميّات بالأنف على مبدأ تسمية الكلّ ببعضه . وقد سمّاها الإدريسي : أنف الحجر . وكان رأس المسيلحة يعرف ب THEOPROSOPON أي وجه الله ، ولا شكّ في أنّ التسمية الكلاسيكيّة هي ترجمة للإسم السامي الفينيقي PENAY - EL أي وجه الله ، ولا