عباس العزاوي المحامي
38
موسوعة عشائر العراق
ولوقوعها في الحدود ، ولأنها تتردد بين إيران والعراق ففي رحلة الشتاء تميل إلى السليمانية والأنحاء العراقية الأخرى وفي رحلة الصيف تذهب إلى إيران . مما دعا أن يشار إلى القبائل المنازع فيها في المعاهدة المذكورة . وأكثر ما جاء عن هذه القبيلة من التدوينات نراه في تقرير ( تحديد الحدود الإيرانية ) المقدم من الفريق درويش باشا في سنة 1269 ه والمطبوع سنة 1283 ه وسنة 1321 ه ، وفي كتاب خورشيد باشا مكتوبي وزارة الخارجية المسمى ( سياحتنامهء حدود ) وكان قد رافق درويش باشا فكتب ما علمه بأمر من السلطان وإيعاز من وزير الخارجية بصورة خاصة وكذا جاء عن هذه القبيلة في دوحة الوزراء ، وفي ( عنوان المجد في تاريخ بغداد والبصرة ونجد ) للسيد إبراهيم فصيح الحيدري ، وراجعت أيضا نفس القبيلة وتحققت منها أشياء كثيرة لها قيمتها سواء من رؤسائها أو من أمرائها . لم نجد من تعرض لوجه تسمية هذه القبائل ب ( الجاف ) وقد سألنا الكثيرين منهم فلم نظفر ببغية . كانوا في جوانرود ، فجاءوا العراق ، ولا يزال قسم منهم في ( جوانرود ) . ولعل ( الجاف ) منحوت من ( جوانرود ) نطق به العرب ، فعم وشاع ولعل في القراء من يدري سبب التسمية وتاريخه لما قبل المعاهدة الإيرانية - التركية أيام السلطان مراد الرابع فيفيدنا . والظاهر أن القبيلة لم يكن لها من الشأن ما يستدعي التدوين عنها ، وإنما عظم شأنها أيام النزاع بين إيران والعراق . ومن ثم شعروا بوجودهم للعلاقات الحربية بين الدولتين الإيرانية والعثمانية ، فكانوا كما يظهر أعانوا الدولة العثمانية ، فأدرجوا في المعاهدة تأييدا لولائهم ولما قاموا به من خدمات ، والفرق الأخرى جعلت لإيران من جراء عين السبب . . . أو لتوطنها إيران وبعدها عن العلاقات السياسية . ولما كانت الحكومة في العراق عاجزة عن تعقب أثرهم في استحصال البيتية وتسمى ( الكودة ) « الرسوم المعلومة » فقد اتفقت مع أمرائهم على مقطوع يستوفى بقسطين يؤدى إلى لواء السليمانية في الربيع وفي