عباس العزاوي المحامي

282

موسوعة عشائر العراق

جهود ، وإلى تعاون تام لتظهر بمظهرها اللائق . وبعد ادراك ذلك كله وكذا النواحي الأدبية من منظوم ومنثور وما نحتاج اليه منها . . . تكون المعذرة واضحة في أن الأدب القبائلي لم تنشر فيه مؤلفات تصلح للبحث ، ولا في الاستطاعة الوقوف على العلاقة بين أدب البادية ، وأدب أهل المدن . . . وفي هذه الحالة لا نقول بفقدان الأدب القبائلي ولكن المدونات فيه قليلة لا طريق للبحث فيها ، بل لم تخل القبائل من أدب ، وغالب الرؤساء يقرأون ويكتبون ، وأكثرهم غير خال من الأدب الفارسي ، أو العربي . ولا شك أن ذلك ذو أثر كبير على الأدب الكردي . والمتعلمون من غير الرؤساء ليسوا بالقليلين وبين القبائل كثيرون ينظمون الشعر الكردي ، كما أنهم أهل ثقافة في الأدب الفارسي والأدب العربي . مر بنا ذكر جماعة من الشعراء والأدباء خلال المباحث ، والأغلب في لواء السليمانية وكركوك ، وقل من كان في لواء إربل خاصة ، وإن الأدب الكردي في الشمال غير متصل بهذه الألوية ، ولا هو بكثرة هؤلاء . وممن نال شهرة ( نالي ) و ( خانا قبادي ) ، و ( عثمان باشا ) ، و ( طاهر بك ) وقد مضى ذكرهم ، ولا يزال شعراء آخرون في الجاف خاصة مثل محمد أمين بك ، و ( أحمد حسن جاوش ) . وفي الأيام الأخيرة ظهر ( شيخ رضا الطالباني ) ، فبز الكل ، وفاق بشعره الكردي . وكل هؤلاء أو أغلبهم لم يكن شعرهم على البداوة ، وإنما هو متأثر في الأدب الفارسي في الأكثر . وغالب هؤلاء في تعاون مع أهل المدن ، أو كانوا متأثرين بهم ، وإن أجل ثقافة أدبية نراها مشهودة في ( لواء السليمانية ) أكثر من سائر الألوية وإن كان رجال العراق لا يخلون من تأثير في ثقافتهم ، والاتصال بينهم لا ينكر مما لا محل للتوغل فيه ، وإنما يعود البحث فيه لكل لواء على حدة ، والتثبت من الأدب في مراكز الألوية والاتصال بتاريخها . هذه حالة الأدب القبائلي وهو غير موحد ، بل موزع إلى لهجات . . . ولا محل للتوسع في مكانته من آداب المدن . والأمل أن تظهر مدونات فيه كما نشاهد ظهور بعض الآثار الأدبية ، والمطابع والوسائل المدنية قد سهلت الاشتغال .