عباس العزاوي المحامي

279

موسوعة عشائر العراق

والقضاء على الفتن ، وأن لا يثيرها أحد بعد هذا التقرب والمصاهرة . وقتل الأمير عقوبته كبيرة ، ففي مرة قتلت قبيلة ( شاطري ) محمد باشا الجاف في محل يقال له ( جمنه ) ، فكانت العقوبة قاسية ، فنكل الأمراء بالفخذ وهو ( كرم ويسي ) ، فانقرض من جراء القتل الذريع فيه ، وقد شمل حتى النساء والأطفال ، ومبناه الغيض والحنق . والأمثلة الأخرى لا حدود لها . ويؤخذ الفصل في القتل الاعتيادي من القاتل أولا . فإن عجز أخذ من اقربيه ، ثم من فخذه ، وهكذا وأما إذا كان بين قبيلة وأخرى ، فتحسب القتلى ، وتؤخذ الدية من القبيلة . . . فالشخصي يعتبر الأصل فيه أن لا يشترك معه الآخرون ويقرب من هذا ما عند البدو فلا يسألون أكثر من الظهر الخامس . . . ومن ثم نرى التماثل في العرف ، ونشاهد سيرته جارية على التضامن فيه ودرجته ، وكأنه موكول بدرجة التضامن بين القرية أو الأقارب الأدنون . . . 2 - الدخالة . ويقال لها ( بنا ) ، وأصلها ( بناه ) وهو الملجأ . وهذا يحافظ عليه ، ويذب عنه حتى يفصل بتدخل المصلحين . . . وإذا تجاوز أقارب المقتول بعد التجائه لمن قبل الدخالة أن يدمر ما يراه من أموال ، ويقتل من شاء تجاه تلك الفعلة المنكرة التي أجراها أهل المقتول ، وعندهم أمر هذه كبير . . . وهذا يولد ( الحشم ) المطالب به والمعروف بين قبائل العرب . 3 - الوسكة . ويقال لها ( بارمته ) . وهذه لا تختلف عما عند العرب ، فلم تجد فروقا مهمة تستحق التدوين . 4 - الحشم . ويسمى عندهم ( وشر ) وهذا يأخذه الرئيس ما عدا الدية ، وهو تعويض جزاء كسر الدخالة ، وقد تكون المعاقبة شديدة ، ولهذا لا يقدمون على انتهاك حرمتها . والتعديات ضد الأخلاق لا وجود لها عند بعض القبائل ، أو أغلبها وأنها لا تقع في الغالب ، ويفخر الجاف في أنهم