عباس العزاوي المحامي

275

موسوعة عشائر العراق

في سيرهم ، أو من القبائل في طريقهم . وإحصاء ما عند القبائل من الغنم أو الدواب والمواشي أمر لا يصح بوجه ، وما كتبه الأجانب لا يعدو التخمين ، ولا يعول عليه . . . ولكن الأمر المهم أن هؤلاء على كثرتهم يعيشون على الرعي ، وهو من لوازم تجولاتهم وتنقلاتهم ، وإن أكثر ربحهم منه . . . ويتولد لهم ثراء كبير ، ويعدون من أغنى القبائل من جرائه . . . وفي الوقت نفسه يقدمون لأهل المدن ما يحتاجونه من مادة . وفي كل سنة يقدمون للبيع مقدارا وافرا ، لا يوازيه ما يستفاد من الزراعة سواء من الغنم للذبح ، أو السمن ، والجبن وما شابه . . . كالصوف والجلود . . . ولكل قيمته وفائدته . والقبائل المستقرة لا تخلو من مواطن للرعي ، أو تنقل مهما كان نوعه . هذا . وليس لنا من الاحصاء ما يؤيد الغرض المطلوب . . . إلا أنه يصح أن يقال بطريق القطع إن مهمتهم كبيرة جدا ، لا تقل عن أهمية الزراعة ، بل هما لازمتان للحياة الاجتماعية . 2 - الزراعة : هذه لا يقوم بها كل القبائل ، والرحل منهم لا يتعاطون الزراعة إلا قليلا ، وإنما يتعاطون الرعي ، وأما الذين يتعاطون الزراعة ، فهم سكان القرى في الأغلب ، ولكنهم لم ينقطعوا تماما إليها ، وإنما يتعهدون تربية المواشي في كثير من الأحيان . . . ويستفيدون من الناحيتين ، ويقومون بالمهمتين . . . والملحوظ أنهم في زراعتهم لا يقدمون إنتاجا زائدا بحيث يعرض للأسواق ، فيكاد زرعهم لا يكفي إلا لسد حاجاتهم . . . والأراضي كثير منها مفوضة في الطابو ، وإن امراءها ورؤساءها يملكون القسم الكبير منها ، وللمتفوض العشر في الديم ( المطري ) ، أو الخمس في السيح ( المائي ) . . . وأما الشلب فيؤخذ فيه النصف . وهذا هو العام أو الأغلب هناك ولكنه يختلف كثيرا في بعض المواطن فلا يستقر على قاعدة ، ففي ( قضاء كفري ) الأمر متفاوت جدا .