عباس العزاوي المحامي
26
موسوعة عشائر العراق
ومن الأكراد من يذهب إلى أنهم من ربيعة بن نزار بن بكر بن وائل ، وقعوا في قديم الزمان لحرب كانت بينهم إلى أرض الأعاجم ، وتفرقوا فيهم ، وحالت لغتهم وصاروا شعوبا وقبائل . فكان سبب تبدل لسانهم وهكذا الأقوال من نوعها . وبعد الإسلام اختلط بهم العرب ، ولا نزال نسمع من رؤسائهم خاصة أنهم يمتون إلى نجار عربي . وكل ما أقوله هنا ان المسعودي وأمثاله كتبوا عنهم ، وسجلوا ما سمعوه منهم ، ولم تكن آنئذ فكرة قوميات وإنما يعتبرون الأخوة بين الأقوام معتبرة ، وإن التعادي أوجده العصر الحاضر أو العصور المتأخرة فقام الناس بالدعوة المتطرفة وبما بثوه من نزعات . وعلى كل حال لم يقنع المسعودي بأقوالهم . . ولكن هذا لا يمنع أن يكون قد اختلط بالكرد عرب ، وتولوا رياستهم قبل الإسلام كما حدث بعده . ولذا قال ابن الشحنة : « الكرد من العرب ثم تنبطوا » 5 - إن الكرد قوم قائم بنفسه لا ينتسب إلى الأقوام الموجودة ، وهو منفرد عن سائر الأمم وقرباها . قال أوليا جلبي ، وعدهم ممن دخل السفينة من المؤمنين وخرج منها مع نوح عليه السّلام وأولاده ، عاشوا منفردين عن غيرهم ، وإن لغتهم لا تشبه الأقوام المعروفة ، وحكمهم ملك يقال له ( كردم ) وعمر عمارات مهمة في جودي وسنجار ، ومن ثم عرفوا به « 1 » . ومثله ما جاء في مسالك الأبصار قال : « الأكراد جنس خاص ، وهم ما قارب العراق وديار العرب دون من توغل في بلاد العجم . ومنهم طوائف بالشام واليمن ، ومنهم فرق متفرقة في الأقطار . وحول العراق وديار العرب جمهرتهم فمنهم طوائف بجبال همذان وشهرزور وغيرها . » ا ه « 2 » .
--> ( 1 ) أوليا جلبي في سياحته ج 4 ص 75 وفيها تفصيل عن الكرد وموطنهم وتعداد عشائرهم وانها ستة آلاف عشيرة وقبيلة ، قال وكلهم شافعية . ( 2 ) مسالك الابصار ج 10 في مكتبة ايا صوفيا رقم 3423 .