عباس العزاوي المحامي
248
موسوعة عشائر العراق
قد عرفونا ببعض القبائل القديمة ، ومن بينها ( قبيلة كلهر ) أو كلهور ، فهي قديمة إلا أن سكناها في هذه الأنحاء القريبة من مندلي تدعو للالتفات ، فهي محل نظر . ويفسر بأنهم مجاورون فتجاوزوا . وكان صاحب نزهة الجليس قد مر بهم من العراق مجتازا إلى تلك الأنحاء وصل إلى بلاد الروز ( بلد روز المعروفة قديما براز الروز ) ، ثم رحل منها إلى بندر علي وكل هذه كانت من أنحاء بغداد ، ثم جاء إلى قرية سومار ، ويسكنها أكراد كلهور وهي أول حد العجم يسكنها الأكراد ثم رحل إلى قرية جمنسورت ويسكنها كلهور أيضا وقال : « أقمنا بها باعزاز وإكرام ثلاثة أيام في بيت حاكم الأكراد الأمير محمد علي خان ، وفي كل يوم يخرج بنا بين تلك المياه والزهور والآكام والربا لصيد الأرانب والظبي . . . وأسلوب هؤلاء الأكراد كالعرب البوادي ، تراهم في كل جبل وواد ، متفرقين كالجراد ( إلى أن قال ) ثم رحلنا من جمنسورت فأتينا قرية كيلانك . ثم رحلنا فأتينا إلى قرية تسمى جشمه قنبر . ورحلنا ، فأتينا ( هارون آباد ) ، وهي قرية لطيفة . ورجعنا فأتينا إلى ما هي دشت وكل هذه القرى عامرة . ورحلنا فأتينا مدينة كرمان شاه انتهى » . « 1 » وهذه القرى كلها - ما عدا كرمان شاه - من قرى كلهور . . . ومن أهم مواطنهم ( الإيوان ) ، وهذا يقع في شمال ( ده بالا ) وشمالها الغربي وإن مياهه تروي قضاء مندلي ، وتدخل حدود العراق . وتقرير الحدود لا يختلف في بيانه عن سياحتنامهء حدود . وهذه المياه أي مياه سومار وما يتصل بها وهو كنكر كانت تأتي من الأراضي بين الإيوان ، وده بالا من مانشت الجبل المعروف من أقصى نقطة منهم ، وهو من سلسة شيره زول ، فتسقي مندلي وما يتصل به كقرية ( دوشيخ ) ، و ( قزانية ) . . . فإذا قطع حرمت مندلي وقراها من المياه ، وتهددت حياة بساتينهم الأمر الذي يؤدي إلى توتر العلاقات دائما ، ولا سبب لذلك سوى هذه القبيلة . . . مما أدى إلى النزاع
--> ( 1 ) نزهة الجليس ج 1 ص 132 .