عباس العزاوي المحامي
20
موسوعة عشائر العراق
العديدة ، والغرض إلفات الأنظار إلى تكون العشيرة أو القبيلة بصورة عامة . وعلى كل حال تتألف القبيلة من أسر مجموعة في موطن ، ولا يشترط أن تمتّ كلها إلى جد واحد ، وقد تتصل بحيث تعد كلها متصلة بجد ، ولكن هذا لم نتحققه في عشيرة بكل فروعها . . ولعل معنى العشيرة في العربية يصدق على هذه ، فالألفة هي واسطة الاجتماع ، والتكاتف للأسر أكبر دليل على أنها قبيلة لا غير . . وقد سألت بعضهم فبين أنه ساكن في هذه القرية ، ولا يدري غير ذلك ، وهكذا آخرون مما لا يدع ريبا في أن القوم لا يعرفون سوى قراهم ، وسوى رؤسائهم وأكابرهم . فهم الكل في الكل « 1 » . وتارة تسمى القرى باسم رئيسها العام المتسلط عليها ، ويستمر اسمه إلى أولاده فمن بعدهم إن دام حكمه ، وبقي أمره نافذا عليهم . ومثل هذه لا تعين الغرض المطلوب في القبائل العربية ، ومن ثم نجد الاختلاف في بنية الجماعة وتشكيلاتها وارتباط بعضها ببعض . هذا وللأمراء والرؤساء بحث خاص بهم ، فلا نتوسع في سلطتهم وإدارتهم هنا حذر أن يتداخل موضوع في آخر مثله . وكل ما نقوله هنا أن الرؤساء والأمراء العامين ناظمو وحدتهم وعقد اتصالهم وواسطة توحيد مجتمعهم وكيانهم . وقد بسطنا في عشائر العراق الكلام على تكون الأسرة والقبيلة العربية ومنها يعرف الفرق « 2 » .
--> ( 1 ) ومن هذا النوع ما ينقل عن بعض العشائر العربية لما سئل أجاب : الله ربنا ، وفلان شيخنا . . ! ولكنه لا يهمل فخذه وقبيلته . ( 2 ) عشائر العراق المجلد الأول .