عباس العزاوي المحامي
181
موسوعة عشائر العراق
سيما البابانيين ثم ظهر محمد باشا الراوندوزي ببسالة لا يزال الكرد يتغنون بها ، وإن الأديب الفاضل المرحوم السيد حزني كان يقول بالعلاقة والصلة لهذا الأمير بالصهرانيين السابقين ، ولم أجد ما يعين ذلك من نصوص ، وقد أبدى أنه كان لديه بعض الوثائق الموصلة كما أشرنا إلى ذلك ، وله كتاب في إمارة الصهرانيين قد طبع ، والمهم أن نجد وثائق منصوصا عليها . وتعرض في كتاب التعريف بمساجد السليمانية لذكر الراوندوزي « 1 » . وكل ما نقوله اننا في ( تاريخ اربل ) قد ذكرنا ما تيسر لنا بيانه من أمراء ، وقد تمكنت الدولة العثمانية من القضاء على الراوندوزي كما قضت على أمراء العمادية ، وأمراء بابان . ولا تزال بقايا هذه الإمارة ولكنها الآن في قلة وبوضع عشيرة صغيرة ، أو أسرة ورئيسهم اليوم علي بك ابن خورشيد بك ، وتجاورهم قبيلة ( زراري ) ، ويسكنون في ناحية باتاس . وتعد من بقايا « إمارة سوران » الأخيرة . وقراهم « كرد مامك » ، و « افراز » وغيرهما . وتقع على الضفة اليسرى من الزاب الأعلى . وأصل مواطنهم في كويسنجق . وإن قوج باشا يعد من أجداد إبراهيم فصيح الحيدري لامه وهو الذي حارب نادر شاه ، وإن انقراضها كان بسبب آل بابان وزيادة نفوذهم وتوسع سلطتهم ، وظهور محمد باشا الرواندوزي من الجهة الأخرى . وقد ذكر السيد إبراهيمفصيح الحيدري « قبيلة سوران » في كتابه « عنوان المجد في تاريخ بغداد والبصرة ونجد » بما نصه : « عشيرة الصهران : هي في الأصل أميرة جميع الأكراد ، والصهران من طيىء نسبا ، ومنهم حكام كويسنجق أولاد عثمان باشا . وقد انقرض هؤلاء الحكام ، وبقي منهم بعض الضعفاء بعد أن كانوا ملوك الأكراد . والأكراد يعترفون بذلك ، وحق هذه الطائفة التقدم إلا أن القلم زل بتأخيرها كما جرت المقادير بزوال ملكها . » ا ه « 2 » هذا . وتسمى اليوم « عشيرة ميران بكي » .
--> ( 1 ) التعريف بمساجد السليمانية ص 21 . ( 2 ) عنوان المجد .