عباس العزاوي المحامي

340

موسوعة عشائر العراق

والخوف من وقائع العشائر توهم لا محل له . وما كانت المحاكم عاجزة عنه فمن الأولى أن تعجز عنه الإدارة ، وحينئذ ينظر في الخلل لتأمينه ، وإزالة العثرات منه مما يقع في طريقه . والتلازم بين إلغاء الغزو ، وتشكيل المحاكم والضرورة إليه من الأمور المشهودة وإلا وقعت العشائر تحت طائلة التحكيم بل التحكم من أناس ليس لهم من المعرفة ما يصلح أن يتسلحوا بها سياسيا وحقوقيا . وإنما هناك التحكم لتنفيذ رغبة الإدارة وتحقيق آمالها فيما تهدف إليه ، أو الميل إلى عشيرة دون أخرى . . . لأمر آخر لا علاقة له بالموضوع . وعلى كل حال آمال الغزو ليست من طبيعة أهل الأرياف . ولذا تلقوا منع الغزو بكل ارتياح ، وأن قوة الدولة نصرة للضعيف حتى يقوى وتأمين للراحة وتحقيق لوسائل الحضارة . والعرف العشائري يجب أن يحصر أمره أو يحدد بأن يكون بين عشيرة وأخرى ، أو بين عشائر دولة وعشائر دولة أخرى مما له مساس بسياسة الدولة وإلا فما معنى انقياد الريفي للعرف ؟ وهو في هذه الحالة يعد حضريا . . . ! ! لعل له عذرا وأنت تلوم نعم كانت تركن لعذر استفادة من نزاع للقضاء على قوة قبيلة . والآن لا خوف من عشيرة لتناصر الأخرى . . . 9 - القنص والصيد تكلمت في ( القنص والصيد ) عند البدو . وأما في الأرياف فالحاجة إليه أقل إلا أنه أتقن ، وإن كانت مواطنه أضيق ، ويتغير عند أهل الأرياف في نوعه مثل صيد السمك ، والطيور المائية أو الطيور الملازمة للقرى والبساتين . وقل أن يصطادوا الحيوانات الوحشية إلا أن يتخلصوا من أضرارها . وكان الصيد في العراق متنوعا . ولصيد الأسود والحيوانات