عباس العزاوي المحامي
335
موسوعة عشائر العراق
أرض معينة . لا يستطيع أن يفارقها المرء وتضعف فيها حالة التجول ، ويقل الالتفات إلى غير المغروسات . وكأنها حددت صاحبها وجعلته يستقر في موطن بعينه لا يتعداه . وإن مفارقته إهمال وتهاون به . وحينئذ يضعف الارتباط العشائري . وقلّ أن تراعى المجموعة إلا في تشكيل قرية وأن يكونوا من عشيرة واحدة . وإذا دخلهم غيرهم فيراعى في ذلك ما يراعى من تعاون في عصبة العشيرة . فإنها إذا تغلبت وتكونت منها الأكثرية كان لها الصوت وإلا صارت مجموعة مدنية تألفت لغاية الانتفاع من الغرس فهي مقيدة بمقداره وبمقدار حقوق القرية بوجه عام وتماسك أهليها وتعاونهم . ذلك ما يؤدي إلى التقرب نحو الحضارة ، ويسوق إلى تكوين القرى . فإذا غرست بساتين عديدة أدى ذلك إلى تكوين القرية . وعاش القوم عيشة أهل المدن ، وفقدوا الكثير من عصبياتها وأحوالهم العشائرية . وقلّت المسؤولية التكاتفية بين أفراد العشيرة ، وعادت إلى تعاون أهل القرية وإن لم يكن بينهم صلة قربى ، أو قرابة قريبة . وهذا هو التعاون الاجتماعي . أوضحت عن الغرس في ( كتاب النخل ) وذكرت التعاملات فيه مفصلا . والمهم أن نحدد حقوق الغارس ، وحقوق الدولة والملاك أو صاحب اللزمة ، والصرافة ، أو التعابة والفلاحة . وبذلك تتقرب الأوضاع من المساهمة بصورة خالية من التحكم ليتمكن الغارس من الانتفاع نوعا ولا يحرم رب الأرض . ويقال في هذه ما قيل في الأرضين وحقوق الملاكين والزراع في كل منها . 7 - الأراضي وقانون التسوية غالب ما يحدث من نزاع بين العشائر أصله ( الأرضون ) . تطمح النفوس في أموال الناس . ولا سبب له إلا الضعف ، والعجز عن الحصول على المال . وهذا سببه أن هؤلاء لا يقومون بما يعد من خسائس الأمور