عباس العزاوي المحامي

25

موسوعة عشائر العراق

وهكذا نرى الأستاذ سليمان فائق في رسالتيه يرى هذا الرأي « 1 » والصحيح ان هؤلاء الرؤساء ألّفوا بين عشائر المنتفق لما كان لهم من وقائع جمعتهم ومن حرمة في النفوس ومواهب عقلية فائقة . ثم تسلطوا عليهم . واستمروا حتى تمكنت الرئاسة . وقد أشار إلى ذلك صاحب سياحتنامه حدود ، والأستاذ سليمان فائق ذهب إلى أن اسم المنتفق محرف من المتفق ، وانه بسبب ايجاد الاتفاق عرفوا بهذا الاسم . وهذا غير صواب . وإنما هو سابق لهذا العهد . ويراد به الذي يدخل النفق أي ( السرب ) وأصله اسم جدهم ( المنتفق ) الذي تسمت به العشائر المتفرعة منه أو المتصلة به بجد أعلى وهكذا العشائر الملحقة بهما . . . وهذا الاجمال لا يكفي . وإنما نريد أن نعلم تاريخ امارتهم في العراق ، ونسبهم ، وسائر أحوالهم . والأقوال في هذه كثيرة . وغالبها يستند إلى السماع ، ولم يؤيد من حيث التاريخ . والمسموع يصلح تاريخا إذا كان غير مزاحم ولا معارض بنصوص سابقة . 1 - اتفق الكل على أن آل شبيب من الشرفاء . فهل هم من شرفاء مكة المكرمة خاصة المقطوع بنسبهم أم أنهم من ( سادات المدينة ) . وهذا ينافي المنقول إجماعا . فمن هو الذي تفرعوا منه . وما علاقة هؤلاء الشرفاء بالعراق فهل هم الذين حكموا الحلة في أواخر أيام المغول ، وداموا إلى أيام الجلايرية وأميرهم الشريف أحمد بن رميثة ذكر ذلك في تاريخ العراق بين احتلالين ان أمراء المنتفق هم الذين حكموا البصرة ، ثم عادوا إليها ، وانتزعتها الأميرة دوندي وابنها أويس الجلايري بعد انقراضهم من بغداد . وكان ذلك سنة 820 ه بالوجه المذكور في تاريخ العراق ( ج 3 ص 43 ) ، وأيده صاحب الانباء . وانتزعها العثمانيون منهم . وهم من الشرفاء توصلوا إلى

--> ( 1 ) رسائل سليمان فائق في المنتفق . مخطوطات في خزانتي .