عباس العزاوي المحامي

144

موسوعة عشائر العراق

أعلن ذلك معاون الوالي . وقال الأستاذ سليمان فائق . ذهبت المذاكرات بيني وبين الوالي سدى بهمة من رائف معاون الوالي ، ووساطة من اليهودي عزرة الصراف الذي ندد بهما الأستاذ كثيرا ، فأحيلت متصرفية المنتفق ، لعهدة ناصر باشا لصداقته واخلاصه . . . ! ! وفي هذه التجربة لم ير بدّا من الاذعان ، ووافق على بناء حاضرة اللواء في تلك الانحاء ، ورأى أن لا طائل وراء معاكسة الدولة ، والأقارب في تزاحم ونضال على الرئاسة . . . فإذا قبل غيره خسر الصفقة . . . وفي 2 جمادى الأولى من سنة 1286 ه سار إلى المنتفق ، وعين عبد الرحمن بك قائممقام الهندية معاونا له ، وعبد الباقي الألوسي نائبا ، والحاج سعيدا محاسبا وكان من موظفي محاسبة الألوية . . . عاد ناصر باشا إلى المنتفق لإجراء التشكيلات ، فوصل ، ولا يزال في غبار سفره ، وقبل أن يؤسس الإدارة فيها إذ كلفه الوزير ببعض الأمور العشائرية . . . فاشتعلت نيران الفتنة وكثرت ( حروب عفك والدغارة ) . دعاه الوالي بنفسه فجاء بمقدار كبير من العشائر الخيالة ، فكانوا في صحبته فقام بالمهمة إلى أن تمت الغائلة فشكر الوزير خدماته . أوضحنا ذلك في تاريخ العراق بين احتلالين . وكانت آمال الوزير استغلال مسالمة المنتفق لبناء الناصرية ولأغراض مهمة قام بها ومن أهمها حادث الأحساء . ولعل لبناء الناصرية الأثر الفعال للقضاء على إمارة المنتفق . . فكانت أعمال الوزير موفقة وتستحق كل اكبار من دولته . قرّب ناصر باشا وأرضاه واستغله لأموره الأخرى . ولكن سخط الدولة عليه دعا أن تفسر في غير ما هو صالح لها . . وان ناصر باشا لم ير بّدا من تنفيذ رغبات الوالي فبنى بلد ( الناصرية ) باسمه في سنة 1286 ه - 1869 م . وبذلك ألغى فعلا إمارة المنتفق بتأسيس هذه المدينة فصارت مركز اللواء ، وكانت مقدمة الاستيلاء على هذه الامارة .