عباس العزاوي المحامي
137
موسوعة عشائر العراق
وعجيل هذا ابن أخي الشيخ حمود . وتبدلت أحوال بغداد ، فانقرضت إدارة المماليك . والملحوظ انه في عهد المماليك كانت في الأغلب الرئاسة على المنتفق في السعدون . وان أمراءهم لم يذعنوا للسلطة من كل وجه . وإنما كانوا يغتنمون الفرص للقيام بين حين وآخر إلا أنه لم يتم لهم الاستيلاء على البصرة طويلا . وفي أيام صادق خان الزند أبلوا البلاء الحسن ، ودمروا جيش الخان . وعلى ما بينه الأستاذ سليمان فائق انهم لم يذعنوا لدولة المماليك إلا أيام سليمان باشا الكبير . ولعل شواغل الحكومة ، أو ارتباك أمرها مما دعا أن يتحاشوا عن مقارعة المنتفق . وربما مالوا إليهم ميلة عظيمة في حرب ابن سعود وفي غيرها . وكان الشيخ حمود يلقب ب ( سلطان البر ) . وفي أيامه توسعت سلطة المنتفق كثيرا إلا أن داود باشا تمكن أن يجلب لجهته الشيخ عجيلا فقضى على إمارة الشيخ حمود ، ولكن حدثت غوائل أخرى صدته من التدخل أكثر « 1 » . وفي 8 ربيع الآخر سنة 1247 ه - 1831 م انقرضت حكومة المماليك فتنفس أمراء المنتفق الصعداء . وكذا أيام علي رضا باشا اللاز . وإمارة المنتفق دامت في هدوء إلى سنة 1265 ه - 1849 م آخر أيام الوزير محمد نجيب باشا بل إلى أيام ( عبدي باشا ) . راعوا سياسة الهدوء . وفي خلال هذه المدة قضى الوزراء على بعض الإمارات مثل العمادية وإمارة رواندز وبابان والجليليين . أمراء المنتفق الآخرون : كان أمير المنتفق عجيل السعدون ، فخلفه صالح العيسى من السعدون
--> ( 1 ) التفصيل في تاريخ العراق بين احتلالين ج 6 .