عباس العزاوي المحامي

11

موسوعة عشائر العراق

إدارة ، ومواهب جمّة في ادراك أوضاع نفس العشائر واستغلالها لتلك الأوضاع فنرى التبصر من الطرفين سائرا باطّراد وبذل مجهود مشهود . ولكل حادث ما يحوطه من آمال وسياسة ظاهرة أو مكتومة . وهذا اللون في العشائر العدنانية قد يشترك وما في المجلدات السابقة ولكنه يختلف كثيرا في ادراك ( حالات العشائر ) كلها . لا سيما وان سياساتها مقرونة ( بسياسة الحكومة أو الدولة ) وأوضاعها . وربما كانت هذه الإدارة أعظم سياسة وأعقد موضوع . ولعل في الوقائع المدونة مما نتناول موضوعه كفاية وغنى . وهذا يوجه الانظار إلى اتجاهات مستمرة في ضروب السياسة العشائرية ، وتحولها الدائم . ولا شك أنها أعظم وأجل سياسة فلا يستهان بها بوجه وان كل تهاون يؤدي إلى خلل كبير ، وتشوش لا حدود له . وحينئذ لا تكتسب الأوضاع حالتها الاعتيادية بسهولة . وبعد عهد المماليك حاولت الدولة محاولات كثيرة في القضاء على إمارة المنتفق بإلقاء الشقاق بين أمرائها وباعطائها المنتفق بالالتزام بالمناوبة ، وقطع بعض أقسامها والحاقها بما جاورها ، وزيادة بدل الالتزام إلى أن وصلت إلى حالة لا تطاق . ومن ثم سهل القضاء عليها ولكن بعد عناء كبير وبذل لا يستهان به . ومثل ذلك يقال في ربيعة وكعب . . . وما حدث فيها من حالات وما نجم من وقائع . . . وكل هذه تهم في معرفة ما جرت عليه هذه العشائر في مختلف العصور وما ألهمت من سياسة .