عباس العزاوي المحامي

341

موسوعة عشائر العراق

ما نشعر به من بعض يجب أن نسارع في تلافيه واصلاح غلطه . والامل أن نعد ذلك مهمة النجاح ، وان نسلك فيها خير الطرق على أن لا نفلت من أيدينا ناحية المعرفة من طريقهم . فإذا تكلمنا في الإبل جمعنا ما يعلمون وبصرناهم بما عندنا مما يفيد . وهكذا في الخيل جمعنا حكاياتهم وما عرفناه عنها . وهكذا نمضي في الشعر ، وفي المجالس الأدبية ، وفي الصيد ، والسباق ، وفي تربية المواشي وإدارة المراعي . والامل أن نعرف نحن أيضا ما عندهم لتتساوى المعرفة . وكثير مما عنهم لا نزال في غفلة عنه . ونريد ان نعلمهم ما يعلمه بعض أفرادهم الأفاضل . وفي ذلك توجيه للهدف الاصلاحي ، وتدريب للحياة العملية ، ونقد للعوائد المرذولة . ومن ناحية أخرى يجب ان نقدم بعض النابهين إلى المدن ليتعلموا ويعلموا قومهم أو ان نمضي بهم حتى يتمكنوا من التحصيل العالي ، وبالتوالي نكثر من عدد هؤلاء . هذه الحالة البدوية في الثقافة . وأما أهل الأرياف فهم أقرب إلى المدن في كثير من أوضاعهم . فالغفلة عن حياة الأرياف لا تقل عن البدو ولا تزال العناية بها قليلة جدّا وان كانت غير منعدمة بل زادت العناية بها ولكن من غير طريقها بتطبيق المناهج الابتدائية . وفي هذه يقال ما قلنا في تلك . وهؤلاء أدبهم العامي لا يشبه الأدب البدوي . وقد يقاربه أحيانا وفي بعض الاصقاع مما تدعو الحاجة إلى استغلاله . وفيه تقريب من الفصحى أي ان معرفته واستظهاره يقربنا كثيرا من الأدب الفصيح . والعشائر الريفية متأثرة به . ولا نريد أن نعين وجوه الاستفادة منه للمطالب الاجتماعية والقومية . وانما كلامنا في الثقافة بوجه عام . والتحول مشهود في البدوي إذا انتقل إلى الأرياف فلا يلبث أن تزول منه ( ثقافة البادية ) ، ويكتسب ( أدب الأرياف ) . وهذا ما يدعو إلى أن المرء لم يكن مقصورا على نوع من الأدب وان الممارسة والمحيط أو البيئة مما تقربه إلى المتعارف . وهذا النوع يقرب من الفصحى أيضا . ومن ناحية التأثير تدعو الحاجة إلى أن نقتبس البيان من هؤلاء ليكون أدبنا