عباس العزاوي المحامي

336

موسوعة عشائر العراق

كالشعر للارياف والأمثال لهم أيضا . فنرى الاختلاف بين العدنانية والقحطانية واضحا . ولا شك أن هذا التأثير مسبوق بعوامله الملحوظة قبل ورود القحطانية والعدنانية في عهد المسلمين . فان من كان قبل الاسلام اكتسب أدبا ولغة . وهذا أثر قليلا أو كثيرا على أصل هذه اللغات ، أو اللهجات ، ثم حدثت العامية بتأثير المسلمين بعضهم على بعض في اتصالهم وتغلب لغات بعضهم على بعض ، فصارت الآداب واللغة مختلطتين . ولا تهمنا التحقيقات التأريخية القديمة وما طرأ عليها في هذه العجالة وإنما نحاول أن نبين أن الفروق موجودة بتأثير القحطانية أو العدنانية سواء كانتا متأثرتين ببعضهما أو بالمواطن التي حلتاها . وأظهر ما لأدب الأرياف المنثور من الأمثال وغيرها ، والشعر الريفي . وهذا منه : النايل ، والعتابة ، والسويحلي ، والميمر ، والروضة . . . وأما القصيد ( الكصيد ) ، والهجيني ، والحداء والطواح فإنها مشتركة بين البدو والأرياف . إلى آخر ما هنالك مما له اتصال بالنغمات أو الأوزان العروضية . . . ويختلف استعمالا في قلة أو كثرة . ففي بعض العشائر النائل أكثر وأتقن ، وفي بعضها العتابة ، أو الكصيد وسائر ما يشترك مع البدو من أغان وشعر . . . وفيها يمتاز البعض عن بعض . وهذه مستودع حكمة العشيرة في أمثالها وشعرها ، ورقة شعورها ، وتهذيب عقولها ، بما استعملت من معان . ولعل الطبيعي منه أقرب وأولى في تمثيل نفسياتهم ومجتمعاتهم . وجملة ذلك ( أدب البادية ) أو ( ثقافة العشائر ) .