عباس العزاوي المحامي

321

موسوعة عشائر العراق

عرف الأرياف وعلاقته بالبدو ان قانون العشائر لا تظهر الحاجة إليه في ( العشائر الريفية ) . فلا يرضى أحد أن يكون مسؤولا دون أن يرتكب وزرا . لان هؤلاء لا يختلفون عن أهل المدن كثيرا . وأهل الأرياف استقروا في مواطن وتركوا التجول إلا أحيانا ولدوافع خاصة ومن ثم صاروا كأهل المدن . وبتوالي الأيام فقدوا خصائص البدو الكثيرة . والعلاقة بالبدو لا تنكر ويجب أن تكون مدنية وتابعة للحقوق الحديثة . ولكن جرت بعض الحوادث على العرف العشائري لأنه القانون المعمول به . من ذلك ما وقع بين شمر والعبيد وهذه أقرب إلى أيامنا واتصالنا بحوادثها ، فرأيت أن أبدي وجهات النظر في ( صور الحل ) فيها للتبصرة . ولعل النظر إلى ما اتخذه الفريقان للتذرع بالأهداف مما يدعو للالتفات . في هذه القضية نحاول أن نعرف الاتجاه الحقوقي لما تجلى من تضارب الآراء لاستجلاء الغامض عند اضطراب الافهام في أمر الحل فما تمسك به أهل البادية وأهل الأرياف من المعارضات يكشف عن قدرة في التوجيه ، واظهار العرف . وهذا يحتاج إلى دراسة عميقة ، وتدقيق بالغ حده . وهنا أقول إن هذه العشائر كل منها بمقام أسرة في تناصرها وتعاونها ، أو انها أسرة موسعة فالتضامن مكين . بقيت كما كانت ، أو حافظت على وضع الأسرة لما رأت من الحاجة إلى الاحتفاظ ، وتحميها قوة العشيرة ، فكانت ضرورة التلازم ظاهرة في التعاون للذود عن كيانها . وهذا مشاهد في كل عشيرة . وربما تتجاوز العشائر حدود حماية الحقوق ، فتتخذ القوة ذريعة للاعتداء . . .