عباس العزاوي المحامي
317
موسوعة عشائر العراق
وحل أصل النزاع من أسهل الأمور أو أنه في درجة متأخرة . وأنما الغاية التقريب ومراعاة الحل المرضي لاجتثاث ما هو سبب التخاصم . وان الأرياف أحدثت مشكلات جديدة كالانتفاع من الأرضين لا الغزو ولا إيجاد عداء لاستغلال الحروب ، والاستفادة من المقارعات نفسها وانما هي في الأكثر ذات علاقة بالبدو ، وبأهل الأرياف بعضهم مع بعض مما دعا ان تنشأ أوضاع لم تكن مألوفة . ومن ثم يستدعي الامر الحل في هذه المشكلات . وربما كان خطرها أعظم لما تؤدي إليه من حروب دائمة ، ومنازعات أو معارك طاحنة بين المتجاورين فتسلب راحتهم وقل ان كانت تتدخل الدولة فتقضي على النزاع وتقف بكل عشيرة عند حدها اما لتهاون أو غفلة أو ما ماثل . وإذا تدخلت فإنما كان بأمل ان تتمكن سلطتها أو أن تستوفي حقوقها أو تستغل النزاع للقضاء على أحد المتنازعين فيكون وسيلة سانحة . وهكذا قلّ ان يرى الحق ظاهرا في جهة ومن ثم يختار ( الحكم ) وربما تكسب الحكومة قوة بمساعدة الضعيف لتقضي بعض مصالحها المعلقة أو تقوية سلطتها استعانة بالفريق المناوئ ، وتظهر سياستها في هذا التدخل لأمر غير ما وقع عليه النزاع . والحوادث التأريخية مثل هذه تعين ضعف سياسة الدولة العثمانية واستغلالها للأوضاع . ومن المهم ذكره ان الحكومة قد تكون سلطتها قوية وقدرتها ظاهرة فتدرك أصل النزاع وبواعثه ، فتسعى للقضاء عليه دون الركون إلى الاستغلال . فتمضي في الحل على طريقة مستقيمة . وهذا قليل في العهود السابقة . ومن السخف ان تلجأ إلى القوي فتساعده . وفي هذا ضياع السياسة الرشيدة والحق والعدل معا فالامر لم يكن بالسهل لا سيما عند تعادل القوى أو اختلافها . وتعند القوي في مطالبه الجائرة ، ومن الواجب ان يحتمي الضعيف بقوة الحكومة فيجد له ناصرا قويا . والوقائع اليومية ، والحوادث التأريخية مما يسترشد به دائما إذا كان