عباس العزاوي المحامي

252

موسوعة عشائر العراق

قتل عمّه فمال إلى الموالي ( المشعشعين ) ، وابدى قدرة ومهارة وحل ابنه حافظ لواء العمارة وتجلّت قدرته أكثر وحكم العشائر هناك . ومنه تفرعت الفروع المشهودة من عشائر بني لام من ذريته . . . والحوادث التاريخية المدونة تطعن في هذه الفكرة وتبطل القول بها مع وجود العشيرة سابقة لهذا العهد ، وانها كانت في الحجاز فمالت إلى العراق بعد ان كانت مع طيىء بل من أشهر عشائرها . فكان الميل للعشيرة لا لشخص بعينه . ولنا من التاريخ ما يؤيد هذه الجهة فان عشائر بني لام مالت إلى العراق واكتسبت المكانة في محل وجودها اليوم . وكانت سلطتها أقوى وأكبر . ورجالها لا يزالون على البداوة والكفاح ، وانهم في نشاطهم الأول فتمكنوا ولم يؤثر فيهم الركود والاستقرار إلا بعد ان غلبت عليهم حالة الأرياف . فهذا ( يوسف عزيز المولوي ) يكر في كتابه ( قويم الفرج بعد الشدة ) من الحوادث ما يبصر انهم كانوا من أوائل العهد العثماني يحكمون هذه البقاع من أيام السلطان سليمان الذي ورد بغداد سنة 841 ه - 1534 م . ولا شك انهم اغتنموا فرصة انشغال بال الدولة العثمانية ، ودولة إيران فعزّ جانبهم ، وتقووا على العشائر ، ومكنوا السلطة . فلما فرغت الدولة العثمانية من مشاغل إيران التفتت إلى حوادثهم فكانوا حجر عثرة في طريقها إلى البصرة . وفي الغالب اختارت طريق المنتفق لما رأت من أوضاع هؤلاء وتخريبهم الطرق أو حالاتهم المعاكسة لها ، أو رأت سهولة السير من طريق الشامية لئلا تكون المياه عثرة في طريقها . وللتحقيق عما جاء في محفوظات عن بني لام وتثبيت صحتها يجب أن نتبين قيمة ودرجة قبوله علميا . وبذلك نفهم ( تاريخ بني لام ) بما هو الأقرب إلى الصحة . وعندنا ( كتاب موجز عشائر العمارة ) دوّن ما سمع ولم يكن تاريخا عن نصوص منقولة من مؤلفات معاصرة . ولعله اعتمد على ( كتاب الأعرجي ) في المشجر وما دوّن من محفوظات زمانه كما راجعنا