عباس العزاوي المحامي

97

موسوعة عشائر العراق

عدنانية . وقد تعاهدت هذه القبائل على أن لا تبغي الواحدة على الأخرى . . قال السمعاني : « تنوخ ( بفتح التاء وضم النون المخففة وفي آخرها الخاء ) وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التوازر والتناصر وأقاموا هناك فسموا تنوخا ، والتنوخ الإقامة . . » اه « 1 » وقد ذكر الطبري وابن الأثير سبب تنوخها ودواعي اتفاقها . وكانت أقامت في البحرين أولا ثم مالت إلى العراق لما شعرت من قوة ، ونالت مكانتها المعروفة . وذلك أنه لما مات بختنصر انضم الذين كان أسكنهم الحيرة من العرب حين امر بقتالهم إلى أهل الأنبار وبقيت الحيرة خرابا فقضوا زمانا طويلا لا تطلع عليهم طالعة من بلاد العرب ، ولا يقدم عليهم قادم وبالأنبار أهلها ومن انضم إليهم من أهل الحيرة من قبائل العرب . فلما كثر أولاد معد بن عدنان ومن كان معهم من قبائل العرب . وملأوا بلادهم من تهامة وما يليها فرقتهم حروب وقعت بينهم وحدثت بينهم احداث فيهم فخرجوا يطلبون المتسع والريف فيما يليهم من بلاد اليمن ومشارف الشام وأقبلت منهم قبائل حتى نزلوا البحرين وبها جماعة من الأزد . وكان الذين اقبلوا من تهامة من العرب من قضاعة واياد . . . فاجتمع هؤلاء بالبحرين وجماعة من قبائل العرب فتحالفوا على التنوخ وهو المقام وتعاقدوا على التوازر والتناصر فصاروا يدا على الناس وضمهم اسم ( تنوخ ) فكانوا بذلك الاسم كأنهم عمارة من العمائر وتنخ عليهم بطون من نمارة بن لخم . . . وكان اجتماع من اجتمع من قبائل العرب بالبحرين وتحالفهم وتعاقدهم أزمان ملوك الطوائف الذين ملكهم الإسكندر . . . فتطلعت أنفس من كان بالبحرين من العرب إلى ريف العراق وطمعوا في غلبة الأعاجم

--> ( 1 ) الانساب ص 115 - 1 .