عباس العزاوي المحامي

72

موسوعة عشائر العراق

ويقال إنه دخل على العرب وحارب عدنان فاجتمع أكثر العرب فقتل فيهم وأثخن . ثم رجع بختنصر إلى بابل بما جمع من سبايا العرب فألقاهم بالأنبار فقيل ( انبار العرب ) . وبذلك سميت الأنبار . وخالطهم بعد ذلك النبط . وبقيت بلاد العرب خرابا . . . وفي هذه الأثناء تطاحنت العرب فيما بينها وأقامت عدنان بمكة . . ا ه وفي خلال سطور التاريخ نجد ان ملوك اليمن قد انبسط ملكهم ودانت لهم الأطراف ومضوا إلى العراق وإلى ما هو أبعد منه . . . جاء في تاريخ الطبري « 1 » ما نصه : « إن ملك اليمن وهو تبّع المعروف تبان أسعد سار بجيوشه حتى جاء إلى جبلي طيىء ثم مضى يريد الأنبار فلما انتهى إلى الحيرة ليلا تحير فأقام مقامه . ولذا سمي ذلك الموضع ( الحيرة ) . ثم سار وخلف به قوما من الأزد ، ولخم ، وجذام ، وعاملة ، وقضاعة ، فبنوا وأقاموا . ثم انتقلت إليهم أناس من طيىء ، وكلب ، والسكون ، وبلحارث بن كعب ، واياد . ثم توجه إلى الأنبار . . . ثم انكفأ راجعا إلى اليمن » . . وفي رواية خرج تبع في العرب حتى تحيروا بظاهر الكوفة وكان منزلا من منازله فبقي فيها من ضعفة الناس فسميت الحيرة لتحيرهم . وخرج تبع سائرا فرجع إليهم وقد بنوا وأقاموا وأقبل تبع إلى اليمن وأقاموا هم . ففيهم من قبائل العرب كلها من بني لحيان ، وهذيل ، وتميم ، وجعفى ، وطيىء ، وكلب . . . وأيد ذلك التاريخ الإسلامي في وقائع كثيرة منها أن الوفود إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم نجد فيهم قبائل من اليمن ونرى اخوانهم في العراق فمثلا بهراء جاءت وفودها إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم كما في طبقات ابن سعد ، وحاربها خالد في العراق على ما سيجيء . . . والحاصل ان الأقوال التاريخية - مما مصدره العرب والعراق - كثيرة

--> ( 1 ) ج 2 ص 3 .