عباس العزاوي المحامي

66

موسوعة عشائر العراق

وذاك الرئيس هو ( الأمير ) . وفي نجد كلمة أمير عامة تقال لرئيس كل قبيلة ، أو عشيرة ولكن أصل وضعها للامارة على عدة قبائل وتولي رياستها . . . وهذه علاقتها أكبر وان كانت أضعف من حيث التدخل في شؤون كل قبيلة . وإنما هي سيطرة عامة ، وزعامة . . . تنظر في العلائق العامة بين القبائل كما أن رؤساء القبائل ينظرون إلى العلائق بين عشائرهم . وكذا تلاحظ مكانتها بالنظر للامارات ، أو القبائل الأخرى بين أن تكون على سلم ، أو حرب ، أو غزو . . . وهنا تترتب حقوق لا تفترق عن حقوق القبيلة أو العشيرة بصورة أعم وأعظم . . . وسيأتي الكلام على عرف القبائل . وكذا على علاقتها مع بعضها مما يستدعي البحث الطويل والاستقصاء عن الأحوال . . وهذا البحث مهم جدا . ومن أهم مباحث القبائل . ويبطل مزاعم من ينظر إلى القبائل كنظرة همجية أو وحشية فيتصورها لا همّ لها سوى الغزو والنهب دون قانون ولا عادات تكبحها وحقوق تردعها ، أو تعاملات توقفها عند حدّها . وغاية ما أقوله الآن انها لم تخرج عن النظام والعادات المقررة حتى في غزوها وقيادتها للغزو ، وتقسيم الغنائم . . . الخ . ملحوظة : وإذ قد عرفنا تكوّن البيت والفخذ ، والعشيرة ، والقبيلة ، والامارة ، ومكانة كل من هذه بالنظر للأخرى اجمالا تحتم علينا أن نبحث عن الشكل الكامل ( القبيلة ) . والكلام عليها لا يفترق عن الإمارة بوجه . . . فالكلام على القبائل هو كلام على كافة الجماعات العربية ولا نفرق بين ان يكون قبيلة إذا كان كبيرا ، وبين أن يكون عشيرة فيما إذا كان كذلك .