عباس العزاوي المحامي
64
موسوعة عشائر العراق
وان كان الأصل من نجار واحد . . . فقد نرى لهذه علاقات وصلات متنوعة لا يسهل الكلام عليها ما لم نعرف عن العشائر وخصوصياتها شيئا . . . قبل أن نرجع إلى العلاقات الخارجية . . . 6 - القبيلة : وقد تتألف الجماعة العربية من عدة عشائر بان تكتسب ضخامة وسعة في تكوّنها . . وحينئذ يقال لها ( القبيلة ) وقد يتساهل في التعبير فتسمى العشيرة باسم القبيلة كما تقدم . وهذه لا تفترق عن العشيرة إلا في الرياسة العامة بأن يكون رؤساء العشائر منقادين لرئيس القبيلة ، وقد يصح التعبير إذا قلنا إن القبيلة عشيرة موسعة ، وبالغة حدا كبيرا من التفرع والتشعب . . . فهي لا تختلف في حكمها عن العشيرة وحينئذ تكون الكلمة واحدة وان كانت كل عشيرة تدار داخليا من قبل رئيسها . . فالرؤساء هنا بمنزلة رؤساء الأفخاذ في العشيرة . . . وهذه لا تكون المسؤولية العامة فيها إلا في المطالب العظمى والحالات الشاذة فهم متناصرون فيما بينهم . وكذا رئيس القبيلة هو واسطة التفاهم مع الحكومة دون رؤساء العشائر . . أو تتدخل الحكومة لحل النزاع بين فريق وفريق من العشائر المتخالفة ممن هم تحت سلطة رئيس القبيلة . . فيتفاهم معه ، أو يتفاهم مع رؤساء العشائر المتخالفين . . . وعلى كل حال ان هذه الحالة ضئيلة العلاقة . فليست كالفخذ في شدة ارتباطه ولا كالعشيرة في تكاتف أفخاذها . وإنما هي سلطة عامة وغالبها اسميّ وتنفذ الأوامر على أيدي الرؤساء على العشائر فهي أشبه بالإدارة العامة للولاية أو اللواء بالنظر للأقضية والنواحي في نظام المدن . . . والفرق هو ان بين الحكومة وأفرادها عمومية وأما في هذه فلا يتولى الرياسة على العشيرة إلا من كان من بيت الرياسة ، أو من أبدى مهارة بحيث رضيت عنه العشيرة فانتزعها ممن لا يصلح لها وهذا نادر جدا . . . وكذا يقال في الرياسة العامة فإنها لا يتولاها على القبيلة إلا من كان من