عباس العزاوي المحامي
432
موسوعة عشائر العراق
فقلت علاقتها مع العشائر ، فلو ادعت قضايا العشائر المدنية العادية ، والأحوال الشخصية إلى المحاكم ، ووعي في حسم قضاياهم الجزائية مادة ( 41 ) من قانون العقوبات بايداعها إلى المحاكم قلت تدخلات الإدارة وزالت عن الإدارة غائلة أكبر ، وتكون الأمور قد أودعت إلى أهلها ، وانقذ العشائر من اذى المراجعات الطويلة أشهرا ، وسنين . . . وزالت الاعتراضات الموجهة . . . وحينئذ تنصرف الإدارة إلى الأمور الاصلاحية العامة وهي كثيرة وأولى بالتقدم على غيرها . . . » ا ه . « 1 » نشرت هذا المقال في 21 ربيع الثاني سنة 1354 و 22 تموز سنة 1935 كمقدمة لكتاب ( تعليقات على نظام دعاوي العشائر ) . . . والملحوظ أن الإدارة في دعاوى العشائر كانت ولا تزال تراعي أكثريا وسائل الاثبات ، والتقارير الطبية فيما يجب مراعاته ، وفي هذا تقريب من القانون العام ، ولكن تقدير الأدلة في المحاكم أقوى ، وأكثر عناية نظرا للاختصاص الموجود . . . ولا تخلو أوضاع من اعتبار تقرير مجالس التحكيم كأساس للأحكام التي تصدرها الإدارة وان انعدمت الأدلة ، أو قررت الإدانة بلا دليل . . . والأصل الذي يدور حوله الاصرار على قبول نظام العشائر ان المسؤولية الجزائية ، أو التعويض المالي لم يكن شخصيا ، وإنما ذلك عاما شاملا لجميع أفراد القبيلة ، أو لقسم كبير منها . . . وهذا أمر ظاهري ، وإنما كان يقصد بمراعاته أيام الاحتلال . . . ان يزيد الاتصال الدائم بالعشائر من جهة ، واعتبارهم أصحاب وضع ممتاز من أخرى ، أو بالتعبير الأصح الفصل بينهم وبين أهل المدن . . . ! لتسهل إدارة كل صنف على حدة ، وينعزل الواحد عن الآخر لتبعيد بعضهم من بعض . . . ومؤاخذة القبيلة ، أو قسم منها بجريرة الجاني ، واعتبارها مدانة بالدية أو ما ماثل مما تأباه
--> ( 1 ) كلمة للمؤلف كمقدمة لكتاب - تعليقات على نظام دعاوي العشائر - للفاضل السيد مكي آل جميل طبع ببغداد سنة 1354 ه - 1935 م .