عباس العزاوي المحامي
429
موسوعة عشائر العراق
الخلاف ولم نبال باجتثاث أصله ، والتدابير المانعة من وقوعه . ! والموضوع نظام دعاوي العشائر وهل قام بالحاجة فسد ثلمة ؟ أبدى كثيرون منا آراءهم حوله ، ولا تزال تتكرر غالب هذه الملاحظات في الأندية والمجتمعات ونسمع التذمرات من كل صوب . . . الا ان جل ما نسمعه كلمات مختصرة ، وانتقادات موجزة ، أو تعرض لوقائع جزئية . . . ولم نشاهد من دوّن ملاحظاته في رسالة لتتوالى المباحث ، وتمحص الأقوال وينضح الموضوع فتظهر خوافيه . . . ومن ثم تبرز آراء المتتبعين ، ويبين الصحيح المقبول . . . . هذا النظام يحتاج إلى جمع آراء مختلفة فيه وتنسيقها وبيان القول الأخير فيها . . . فهو غريب في وضعه ، جديد في موضوعه ، وشكله ، لا يأتلف وحالة الأمة التي تتطلب النظام وحسن الإدارة ، والسيرة الفاضلة في هذه الحياة . . . أحيا في أصل وضعه سنة جاهلية ، وإدارة خاصة ، وتعاملا محليا . . . فهو عودة إلى ما قبل حمورابي في العراق وقبل ظهور الإسلامية في جزيرة العرب . . . كان العرب قبل إسلاميتهم قبائل مشتتة ، وأصحاب عرف خاص ، وعوائد موقعية بالنظر لكل قبيلة ، أو إمارة . . . ولما جاء الإسلام قضى على هذه التعاملات ، ومحا من البين العوائد المرذولة وقرر أحكاما عامة حازت قبولا شاملا . . . وهذه دعت قطعا إلى تحضر العرب المسلمين وسائر من انضم إليهم من الأمم ، وانتزع الروح الجاهلي منهم ، والسيطرة الشخصية ، وساقهم إلى نظام عام ، واعلن « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » وآيات كثيرة ، وفي الحديث « القتلى بواء » أي لا تفاضل بينهم . . . والآيات والأحاديث كثيرة مما ماثل هذه ، وفيها امحاء للعرف الخاص الذي هو نتيجة اثرة ، وتحكم ، وقوة في جهة ، وضعف ، واستكانة ، ورضوخ في أخرى . . . وكانت الفكرة شديدة في التمسك بأحكام الكتاب ، والكل مقتنع ان العادة محكمة فيما لم يرد به نص شرعي حاسم ، ولا