عباس العزاوي المحامي

419

موسوعة عشائر العراق

17 - الدخالة : والقاتل قد لا ينجو في هربه ، وإنما يعقب من أقارب المقتول ، ويتبع فلا يعطى له مجال للهزيمة في غالب الأحيان . وإذا علم بأن سوف يدرك ولا يتمكن من النجاة مال إلى الرئيس أو من هو في قدرة على حمايته فيطلب منه المناصرة لدفع الطالبين فقط ، وأن يمنعهم عنه فإذا قال أنا دخيلك نجا إلى مدة ثلاثة أيام بلياليهن حتى يبلغ مأمنه وهذه يقال لها ( استجارة ) ووردت في القرآن الكريم وليس لأحد أن يتعرض بالمستجير إلى أن يتمكن من وصول محل منعته . . . وهكذا يتحول من قبيلة إلى أخرى فإذا وصل الدغيرات من عبدة أمن وهذه تحميه وتقتل من يمسه بسوء ما دام نازلا عندها . . . وللقبائل موطن حماية يقال له المجلى على ما سيجيء . . . وعند حرب خاصة إن القاتل يستطيع أن يدخل على الرئيس ويأخذ منه وجها إلى أن يصل إلى المجلى أو المحل الذي يرغب أن يستوطنه ؛ وإن إهانة الدخيل أو التجاوز عليه يخول حق الحشم والمطالبة به ولكن مدته عند حرب خاصة شهران وعشرة أيام ، وفي هذه الحالة تسوغ حرب قتل من ينتهك حرمة الحشم . . . 18 - المجلى والجلاء : فإذا وصل القاتل مأمنه عدّ ذلك المجلى ، والدغيرات من شمر المجلى الوحيد ، ثم صارت عبده كلها مجلى ، ولا يكفي أن يركن وحده ، وإنما أقربه إلى ثلاثة أظهر مطالبون بالدم ويضطرون أن يلجأوا إلى الدغيرات ، وأما الظهر الرابع والخامس فإنهما بوسعهما أن يخلصا أنفسهما بما يقدمونه فالخامس يعطي ناقة والرابع أربعا ، والأكثر على اعتبار ان الخامس يقدم ويسلم من المطالبة . وولي المقتول وأقاربه الأدنون لا يتركون المطالبة ، فإذا ظفروا بالقاتل قتلوه وحينئذ يحق للدغيرات أو لعبدة مطاردته وقتله من يوم قتل أو ليلته