عباس العزاوي المحامي
408
موسوعة عشائر العراق
والآن في حكومة ابن سعود يسمون العوارف ب ( الطواغيت ) . لأن حكمهم لم يبن على أحكام الشرع وإنما هو على تعامل قديم ، ووقائع سابقة ولا يرجع فيها إلى الأحكام الشرعية وهذه قد تكون موافقة ، أو مخالفة ، ولكن الشرع وموافقته غير مقصودين . . . 4 - المنهى : ( محكمة تمييز البدو ) وهناك من لا يرضى بحكم العارفة ولا يقبل بطريقة حسمه ، وحينئذ له أن يعارض حكمه ويطلب ان يرجع إلى ( المنهى ) وهو آخر محكمة بل آخر حاكم يلجأ اليه في نظر البدوي فيأذن له . وهؤلاء المناهي قليلون ، لا يختلفون عن العوارف إلا في القدرة المسلمة لهم لا بانتخاب رئيس ولكن بحكم الشيوع والشهرة . . . وقد يعارض الحكم بما قضى به من سبقه ، ويشترط أن يقدم شهادة من عارفة آخر كان قد حكم بما خالفه . . . وعلى كل حال سواء العارفة ، أو المنهن لا يجوز مخالفة أحكامهم ، أو مراجعة غيرهم وإلا أدى أن يطالب العارفة بالحشم ، ويعد تحقيرا له إذا راجع أحد غيره كما أن غيره إذا عرف لا يقضي ولكن يجري ذلك تحت تحوطات خاصة ، فإذا أودعت قضية إلى عارفة فليس لآخر التعرض لها ، أو التدخل فيها فإن فعل أخذ منه الحشم . وعند قبيلة حرب إذا عرض قضية إلى عارفة وكان قد عرضها لآخر قبله أخذ منه الحشم . ومن هذا يعرف ان حكم العارفة قطعي ، وحسمه لا يقبل النظر مرة أخرى إلا بالتحوطات المارة أو ما ماثلها ولذا نجد العربي القديم يفتخر بقوله : أنا الذي لا يعاب لي قول ، ولا يرد لي قضاء . أو كما قيل : ومنهم حكم يقضي * فلا ينقض ما يقضي والمشهور ان القدماء من العرب وضعوا قاعدة ( البينة على من ادعى